فهرس الكتاب

الصفحة 2 من 227

"سنهزم أمريكا وإسرائيل في لبنان!" (خامنئي، تموز 2006)

مع بروز مفهوم الهلال الشيعي الذي يمتد من إيران إلى جنوب لبنان بعد الاحتلال الأمريكي للعراق، وبجوار جملة من النشاطات المتزايدة للمبشرين الشيعة في سورية والمؤسسات المتكاثرة التي أثارت السكان المحليين، أخذ موضوع النشاط الشيعي التبشري في سورية يحظى باهتمام محلي وإقليمي ودولي، وأصبح أحد الموضوعات التي تجتذب اهتمام الصحافة العربية والعالمية، ذلك أن خطورة التبشير الشيعي ليس من كونه نشاطًا دينيًا صرفًا، بل في كونه جزءًا من فعل سياسي يتعلق بتغييرات القوى التي أصابت المنطقة، والتطورات التي لحقت بالمحور السوري الإيراني فحولته إلى محور استراتيجي بالنسبة إلى دمشق خصوصًا في ظل التهديدات الجدية التي تعصف بنظام الأسد بعد مقتل رئيس الوزراء اللبناني رفيق الحريري.

وفي بلد مثل سورية يمتلك موقعًا جغرافيًا سياسيًا بالغ الأهمية في الشرق الأوسط ـ إذ يقع تمامًا في نقطة تقاطع القارات الثلاث (آسيا، وأوربا، وأفريقيا) ، ولديه حدود مع خمسة بلدان ذات أهمية سياسية في الشرق الأوسط (فلسطين، لبنان، العراق، الأردن، تركيا) ويطل على شرق البحر المتوسط ـ فإن التأثير في استقراره أو السيطرة عليه تمثل خطرًا كبيرًا على منطقة حيوية وحساسة جدًا بالنسبة للمجتمع الدولي، وبالتالي فالحديث عن المخاوف من النفوذ الإيراني هو أمر طبيعي تمامًا.

حجم الخط:
شارك الصفحة
فيسبوك واتساب تويتر تليجرام انستجرام
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت