فهرس الكتاب

الصفحة 44 من 227

بينما كان نظام الأسد يصارع من أجل البقاء إبان أحداث العنف التي اندلعت في المدن السورية، وبعد نجاح الثورة الإسلامية الإيرانية وأثناء أزمة الإخوان المسلمين أنشأ"جميل الأسد" [1] (شقيق الرئيس) عام 1981 جمعية إسلامية في مدينة اللاذقية لنشر الفكر الشيعي باسم"جمعية المرتضى الإسلامية"، غير أن الجمعية التي لم تكن تحمل أفكارًا شيعية صرفة، كانت تحاول أيضًا توسيع نطاق النفوذ العلوي في سورية، فعمد جميل الأسد إلى افتتاح مقرات للجمعية في مختلف أنحاء سورية، وركز بشكل أساسي على القبائل في منطقة درعا والجزيرة ومناطق الأكراد في منطقة القامشلي، وفي مدينة اللاذقية وقرى العلويين.

(1) ولد"جميل الأسد"عام 1933، انتخب عضوًا في مجلس الشعب عام 1973 وبقي عضوًا في مجلس الشعب حتى وفاته، وتمَّ اختياره عضوًا في المؤتمر القومي الثاني عشر لحزب البعث عام 1975 (مع ابن عمه عدنان إضافة إلى شقيقه رفعت) ، تخرج من كلية الحقوق، ثم حصل على شهادة دكتوراة في الحقوق من روسيا عام 1992.

وكان جميل قد عمل موظفًا في الأمن العام في شركة نفط العراق في بانياس، ثم أصبح رئيسًا لبلدية القرداحة (مسقط رأس الرئيس الأسد) . وتحول إلى رجل أعمال، واشتهر بممارسة الطرق غير المشروعة لكسب المال، فقد وضع مفارز مرتبطة به في المرافئ والمنافذ الحدودية تفرض الرسوم على كل بيان جمركي، عرف عنه الفساد المالي وممارسة التهريب على نطاق واسع. انظر:

توفي في كانون الأول/ديسمبر عام 2004م في مستشفى في فرنسا، وخلف وراءه ثروة هائلة بمليارات الدولات (ما يقارب خمسة مليارات دولار في البنوك في الخارج، بالإضافة إلى قصور وأراضي في فرنسا ولبنان وسورية) ، ففجرت صراعًا عنيفًا بين ورثته وصلت فضائحه إلى العلن وبلغت أسماع المجتمع السوري.

حجم الخط:
شارك الصفحة
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت