فهرس الكتاب

الصفحة 58 من 227

بعد ما يزيد عن شهر تقريبًا من تاريخ توقيع هذه العريضة، وتحديدًا في 27 تموز 1936: رفع رجال دين وزعماء عشائريون علويون عريضة إلى وزارة الخارجية الفرنسية يحتجون فيها على التبشير المسيحي الذي يقوم به الآباء اليسوعيون في أوساط العلويين بدءًا من عام 1930، باعتبار أن"هذه الحوادث التبشيرية ـ التي تكون معذورة لو أن الدافع لها اليقين والإيمان ـ إلا أن الشيء المشين في هذه الحوادث ـ وهنا موضع استيائنا وعليه احتجاجنا ـ هو استثمار واستغلال فاقة شعب فقير وشراء ضمائر ضعيفة كما تُشترى السلع لتمرُق من دين إلى دين آخر" [1] ،

(1) وقع الوثيقة أكثر من 50 شخص من وجهاء ورجال دين علويين، بالإضافة إلى 21 شخصًا من الوجهاء والسياسيين ورجال الدين المسيحيين، إضافة إلى بعض السياسيين السُنَّة، وهم: حليم بشور (من الأعيان المسيحيين) ، أسعد هارون (عضو البلدية، وزعيم الشباب الوطني) ، الدكتور ميخائيل بشور (عضو سابق بالجمعية التأسيسية) ، الدكتور اسكندر بشور، نقولا بشور، اسبر بشور، عزيز عرنوق، اسبر الطيار، رفيق البيطار، زاهي عرنوق، ابراهيم خوري، الأب يوسف بطرس، الأب اسطفان سابا، سليمان شدياق، عبد الله روفائيل، الأب موسى ديب، ياخوس عركوش، عبد الواحد هارون (زعيم سني نائب سابق في البرلمان العثماني) ، محمود عبد الرزاق (نائب) ، فايز الياس (نقيب المحامين) ، عبد القادر شريتح (زعيم سني ونائب سابق) .

محفوظات وزارة الخارجية الفرنسية- سوريا/لبنان، مجلد 492-493"برقية المطالبين بالوحدة مع سورية في منطقة العلويين مرسلة من اللاذقية في 2 تموز 1936"، انظر نص الوثيقة كاملًا على الإنترنت على الرابط:

وقد ذكر بيانُ"المسلمون العلويون... شيعة أهل البيت (ع) " (ص ص10-11) مقاطع من هذه الوثيقة دون تاريخ ولا توضيح، وينسب للوثيقة مقطعين لم نجدهما في نسخة الوثيقة التي استطعنا الوصول إليها، وهو"إن العلويين ليسوا سوى أنصار الإمام علي - عليه السلام - وما الإمام علي سوى ابن عم الرسول (ص) وصهره ووصيه، وأول من آمن بالإسلام، ومن مكانه في الجهاد والفقه والدين الإسلامي مكانه، وإن القرآن الكريم هو كتاب العلويين"والمقطع:"وما العلويين سوى أحفاد القبائل العربية التي ناصرت الإمام عليًا - عليه السلام - فوق صعيد الفرات".

كما أن هذا البيان ("المسلمون العلويون... شيعة أهل البيت(ع) ") (ص11) يذكر ـ قبل هذه الوثيقة ـ أن قضاة الطائفة العلوية سبق وأن ردوا على رغبة الفرنسيين في أن يكون للمحاكم المذهبية العلوية تشريع خاص مباين للتشريع الإسلامي، فرفض القضاة العلويون ذلك وأعلنوا أنهم مسلمون، وتشريعهم إسلامي جعفري. مما اضطر الفرنسيين للتراجع عن فكرتهم وجعل القضاء في الأحوال الشخصية للعلويين على الفقه الشيعي الجعفري.

حجم الخط:
شارك الصفحة
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت