فهرس الكتاب
في الفترة بين 3-7 شعبان 1392/نوفمبر 1972 زار رجل الدين الشيعي حسن الشيرازي ـ المبشر الأصولي الذي سيكون له فيما بعد دور تاريخي في التشيُّع العلوي ـ لأول مرة جبل العلويين،"على رأس وفد من العلماء بأمر من سماحة الإمام المجدد المرجع الديني ... السيد محمد الشيرازي (دام ظله) " [1] ، وذلك لـ"إجلاء الهوية الدينية للعلويين، مساهمة منه في إزاحة الضباب التاريخي الذي يلفُّهم" [2] ، الذي كان"منذ توليه مقام المرجعية (...) يفكر في قضية العلويين، باعتبارهم جزءًا من العالم الشيعي الذي يشعر بمسؤولية عنه" [3] .
(1) انظر مقدمة الشيرازي لبيان"المسلمون العلويون... شيعة أهل البيت (ع) "، م.س، ص3. ويضيف الشيرازي:"فالتقيت بجماعة من أفاضل علمائهم ومثقفيهم، وبجموع من أبناء المدن والقرى في جوامعهم ومجامعهم".
(2) مقابلة مع حسن الشيرازي، صحيفة الحياة (اللندنية) ، 16 تموز 1973. والنص التالي هو الجزء الأهم من هذه المقابلة:" [الحياة] : لقد تبنّيتم قضية العلويين منذ سنوات، فهل يمكن أن نعرف الدافع إلى ذلك؟ [الشيرازي] : لا بد من الإجابة على هذا السؤال بشيء من التبسيط؛ فسماحة أخي المرجع السيد محمد الشيرازي منذ توليه مقام المرجعية كان يفكر في قضية العلويين، باعتبارهم جزءًا من العالم الشيعي الذي يشعر بمسؤولية عنه، وقد كلَّفني منذ ثلاث سنوات [1970] إجلاء الهوية الدينية للعلويين، مساهمة منه في إزاحة الضباب التاريخي الذي يلفُّهم (...) فالاضطهاد الذي عانوه ـ كما عانته بقية الشيعة في العالم ـ على مدى ثلاثة عشر قرنًا لم يكن اضطهادًا سياسيًا فحسب، وإنما كان اضطهادًا فكريًا أيضًا، وهذا ما جعلنا شركاء في المحنة، ومسؤولين جميعًا عن الاشتراك في إزالة أسباب المحنة سياسيًا وفكريًا".
(3) المصدر نفسه.