فهرس الكتاب
التقى الشيرازي بعدد من شيوخهم [1] ، وفي 24 شعبان 1392هـ اجتمع عدد كبير من شيوخ العلويين (74 سوريون، و6 لبنانيون) بتحريض من الشيرازي وقرروا إصدار بيان [2] ينسب العلويين للشيعة الجعفرية الاثنى عشرية، ويؤكد على أن"التسمية: (الشيعي والعلوي) تشير إلى مدلول واحد، وإلى فئة واحدة هي الفئة الجعفرية الإمامية الاثنا عشرية". طبع البيان في طرابلس لبنان بعد ثلاثة أشهر من هذا الاجتماع، في (ذي القعدة 1392هـ/ الموافق لـ كانون الثاني/ديسمبر من عام 1972م) ، وقدم له الشيرازي بفتوى تتضمن أيضًا التصريح بأن العلويين شيعة [3] .
بعد خمسة وثلاثين عامًا من آخر بيان أصدره زعماء دين علويون يوضحون انتمائهم فقهيًا وعقديًا للشيعة الجعفرية، يأتي هذا البيان ـ شأن عريضة 27 آب 1936 للخارجية الفرنسية ـ في سياق معترك سياسي للطائفة، فقد كان الحديث عن الطائفية في أوجه مع بداية عهد حافظ الأسد الذي كان قد مارس علونة ممنهجة للسلطة والجيش والحزب، وقد بدأ الحديث يدور فيه عن استفتاء لدستور جديد للبلاد، وكان الدستور حتى ذلك الوقت (قبل طرح مسودة الدستور الجديدة) يشترط أن يكون رئيس الجمهورية مسلمًا، وبما أن العلوية في الفقه الرسمي لكل من السنة والشيعة"كفارًا"وليسوا مسلمين، فقد أصدر هذا البيان في سياق الدفاع عن موقع الطائفة وامتيازاتها في الرئاسة (والسلطة تاليًا) لمواجهة الحظر الدستوري.
(1) انظر مقدمة الشيرازي لبيان"المسلمون العلويون... شيعة أهل البيت (ع) "، م.س، ص3.
(2) صدر البيان في يناير/كانون الثاني 1973 عن دار الصادق بطرابلس لبنان.
(3) انظر الهامش رقم (24) .