فهرس الكتاب

الصفحة 73 من 227

من جهة أخرى في فترة الثمانينيات (أي في الفترة التي أصبح الأسد يتوجس فيها من تصدير ملالي الثورة الإسلامية الإيرانية لثورتهم) عندما يذكر التشيُّع والتشييع في الطائفة العلوية فإن اسم طبيب الأسنان"المهلب حسن"ـ الذي ينتمي إلى أسرة دينية علوية عريقة في ريف محافظة طرطوس ـ يبرز إلى الواجهة، كان الرجل على صلة مع رجال الدين الشيعة، وكان يبذل جهده لإقناع رجال الدين العلويين بالتشيع باعتباره ضرورة لإعادة تنظيم الطائفة العلوية وتقوية وضعها وإعادة تنظيم مؤسستها الدينية وفق نسق هرمي يؤسس لمرجعية دينية قوية على غرار المرجعية الشيعية، وإنشاء مجلس ملِّي أعلى للطائفة يمنحها القدرة على الاستقلال عن قرار السياسيين بل والتأثير فيهم ويحرمهم من استغلالها، ولم يمض وقت طويل على نشاطه التبشيري هذا حتى قامت المخابرات العسكرية باعتقاله ومصادرة ما بحوزته من المنشورات الشيعية التي جلبها من إيران، ثم تصفيه جسديًا في مكان اعتقاله في اللاذقية [1] .

(1) هذه على الأقل هي الرواية التي تتعلق باختفائه لدى فرع المخابرات العسكرية، والتي تنسب إلى أسرة المهلب حتى الآن، وإن كان"المهلب"يُعد من الناحية الحقوقية والقانوينة"مفقودًا"، شأنه شأن ما يزيد عن سبعة عشر ألف معتقل سياسي من الإخوان المسلمين في السجون السورية في عهد حافظ الأسد.

حجم الخط:
شارك الصفحة
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت