فهرس الكتاب
أخذت، فمغالطٌة فيه: وذلك واضح لك غير مشكل عليكإذا تأملت الفصل الذي
أثبتناه لسيبويه قبل، وإنما أراد أنّ (كلَّما) لا يستفهم ا إذا كان (كل) مضافًا إلى
(ما) التي تقع مع الفعل بمعنى المصدر
ي دل على ذلك أنه قال: ومثل ذلك (كلَّما) أي مثل: ما تدوم لي أدوم لك، في
أنّالجزاء لا يجوز فيه لما لمتج ز في ( ما تدوم) ، ومثل بالمصدر فقال: كأنه قال: كل
إتيان ك، فأنما أراد ب (كلَّما) ، المضاف (كل) فيه إلى (ما) التي مع الفعل بتأويل
المصدر، كما ق دم ذكره، ولم ير د (كلَّما ) المضاف إلى (ما) التي للاستفهام، فإنمَّا
أراد (كلَّما) التي ق دم ذكرهافهذا مغالطة من أبى العباس
كلّما البقرة: 20 ]، و ] كلّما َأضاءل هم م ش وا فِيه: وم ن هذا قوله تعالى
كلّما خبتزِدنا ه م سعيرا المائدة: 64 ]، و ] أوقدوا نا را لِّلْ حربأطَفَأ ها الله
[الإسراء: 97 ] وحقيقته ما أعلمتك م ن أنّ (ما) مع الفعل بمعنى المصدر، والظرف
علي الحقيقة الاسم المحذوف ( 2) ، وتقديره: كلّوقت الإضاءة مش وا
كلّما َأضاءل هم م ش وا فِيه: فإن قلت: فهل يجوز أن تكون (ما) في قوله
1)هو كتاب الرد على سيبويه)
2)تقدم هذا القول وهو: والظرف على الحقيقة هو الاسم إلخ)
المسائل المشكلة 101
الجواب؟ مشوا فيه: شرطًا، وقوله
فإنّذلك لا يجوز لضعفه في المعنى، ألا ترى: أنك إذا جعلته جزاء صار المعنى:
كل شيء أضاء لهم من برقوغيره مشوا فيه، وليس المعني علي ذلك، إنما المعنى
على: كل وقتأضاء لهم البرق، وأضاء لهم الضوء مشوا، فهذا فاس د في المعنى، ويمنع منه
انتصاب (كّلما) ، ولو كان جزاء لكان مرتفعا، وكذلك القول في الآي الأخر التي تلوناها
في أن (كّلما) فيهن ظر ف، لا يجوز أن يكون جزاءولكن لو قلت: كّلما يذهب أذهب،
وكّلما تأكل آكل، جاز أن تكون (ما) جزاء التقدير: إن يذه ب إنسا ن، أو حمار، أو