فهرس الكتاب
أبو العباس ( 1) ، وذهب إلى أنه منتصب على الحال، مثل: فيها قائمًا رجل، فق در
خبرًا مضمرًا قبل: (مثلهم) هو: ال دنيا، أو في الوجود، أو ما أشبهه، وق در انتصاب
(مثلهم) علي هذا المضمر، لأن (مثلهم) وإن كان في لفظ المعرفة، فهو في التقدير
نكرة، لأنّالموصوف به لا يختص إذا وصف به، كما يخت ص بسائر الأوصاف
وانتصاب (مثلهم) على هذا التقدير لو قال قائل فيه: إنه بعي د، لأنّالعامل فيه
معنى، والمعاني لا تعمل مضمرة إّذ لا تعمل مظهرّة، إذا تق دمها ما تعمل فيه، مثل:
قائمًا فيها رجل، لكان قولا
وكان أبو بكر يذهب في هذا إلى: أنّالقائل له لمَّا استعار لغة غيره لم يدرِ
كيف استعمالهم لها، فق در أم يجروا مجرى (ليس) في جميع أحوالها، فغلط، وهذا
قو ل قريب، وكيف كان الأمر فهو نادر قلي ل
ولقد استعملت هذه الكلمة -وهى حر ف- كاّفة، ومعنى الكافَّة، أن تكفما
تدخل عليه ع ما كان يحدث قبل دخولها فيه من عمل، وقد دخل ت كاّفة على الكلمِ
الثلاث: الحرف، والاسم، والفعل
فأما دخولها على الحرف للكف، فعلى ضربين:
أحدهما: أن تدخل عليه فتمنعه العمل الذي كان له قبل دخولها، وتدخل علي ما
النساء: 171 ]، و ] إِن ما الله إَِلهواحِد: كان تدخل عليه قبل الك ف غير عامل فيه، نحو
النازعات: 45 ]، وكأنما زيد أس د، وقوله: ]إِن ما َأنت منذِرمن ي خ شا ها
( لعلَّما أن ت حالم( 2
وليتما زيد منطل قوالآخر: أن تدخل على الحرف، فتكفه عن عمله، وتدخل على
إِن ما ي خ شى اللهمن عِبادِه: ما لم تك ن تدخل عليه قبل الك ف عن عمله، وذلك نحو
كَأن ما آل عمران: 178 ]، و ] إنما نملي َلهم ليزدادوا إثمًا فاطر: 28 ]، و ] الْعلَماء
1)قال أبو العباس المبرد: فالرفع الوجه، وقد نصبه بعض النحويين وذهب إلى أنه خبر مقدم، )
وهذا خطأ فاحش، وغلط بين
2)وهو جزء من بيت لسويد بن كراع العكلي، والبيت هو: )