فهرس الكتاب

الصفحة 108 من 253

أبو العباس ( 1) ، وذهب إلى أنه منتصب على الحال، مثل: فيها قائمًا رجل، فق در

خبرًا مضمرًا قبل: (مثلهم) هو: ال دنيا، أو في الوجود، أو ما أشبهه، وق در انتصاب

(مثلهم) علي هذا المضمر، لأن (مثلهم) وإن كان في لفظ المعرفة، فهو في التقدير

نكرة، لأنّالموصوف به لا يختص إذا وصف به، كما يخت ص بسائر الأوصاف

وانتصاب (مثلهم) على هذا التقدير لو قال قائل فيه: إنه بعي د، لأنّالعامل فيه

معنى، والمعاني لا تعمل مضمرة إّذ لا تعمل مظهرّة، إذا تق دمها ما تعمل فيه، مثل:

قائمًا فيها رجل، لكان قولا

وكان أبو بكر يذهب في هذا إلى: أنّالقائل له لمَّا استعار لغة غيره لم يدرِ

كيف استعمالهم لها، فق در أم يجروا مجرى (ليس) في جميع أحوالها، فغلط، وهذا

قو ل قريب، وكيف كان الأمر فهو نادر قلي ل

ولقد استعملت هذه الكلمة -وهى حر ف- كاّفة، ومعنى الكافَّة، أن تكفما

تدخل عليه ع ما كان يحدث قبل دخولها فيه من عمل، وقد دخل ت كاّفة على الكلمِ

الثلاث: الحرف، والاسم، والفعل

فأما دخولها على الحرف للكف، فعلى ضربين:

أحدهما: أن تدخل عليه فتمنعه العمل الذي كان له قبل دخولها، وتدخل علي ما

النساء: 171 ]، و ] إِن ما الله إَِلهواحِد: كان تدخل عليه قبل الك ف غير عامل فيه، نحو

النازعات: 45 ]، وكأنما زيد أس د، وقوله: ]إِن ما َأنت منذِرمن ي خ شا ها

( لعلَّما أن ت حالم( 2

وليتما زيد منطل قوالآخر: أن تدخل على الحرف، فتكفه عن عمله، وتدخل على

إِن ما ي خ شى اللهمن عِبادِه: ما لم تك ن تدخل عليه قبل الك ف عن عمله، وذلك نحو

كَأن ما آل عمران: 178 ]، و ] إنما نملي َلهم ليزدادوا إثمًا فاطر: 28 ]، و ] الْعلَماء

1)قال أبو العباس المبرد: فالرفع الوجه، وقد نصبه بعض النحويين وذهب إلى أنه خبر مقدم، )

وهذا خطأ فاحش، وغلط بين

2)وهو جزء من بيت لسويد بن كراع العكلي، والبيت هو: )

حجم الخط:
شارك الصفحة
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت