فهرس الكتاب
الفعل بمعني المصدر، ولا النافية، ولا المنكورة، ثبت أنها الكافَّة، وثبت ذه الدلالة
القائمة في هذا الحرف جواز دخولها على ما أشبهه، نحو: (كما) في قوله:
1)هذا صدر البيت لأبي حية النميري)
2)وهو صدر بيت لأبي ذؤيب الهذلى وعجزه: ومثني الأواقي والقيان النواهد)
106 المسائل المشكلة
( كما لا ت شت م( 1
قال سيبويه: سألت الخليل عن قول العرب: انتظرني كما آتيك ، فزعم أن
(ما) والكاف جعلتا بمنزلة حرفواحد، و صير ت للفعل كما و صير ت للفعلِ
( ربما ) والمعني: لعلَّي آتيك، فم نثم لم ينصبوا به الفعل، كما لم ينصبوا ب (ربما) ،
قال ر ؤبة: لا تشتمالناس كما لا ت شتموأنشد:
( قلت لشيبان: ادن من لقائه كما تغذي القوم من شِوائِه( 2
وجعل (كما) في هذا البيت كالتي في البيت الأول، وأنشد أبو بكر عن
يعقوب أو غيره من أهل الثبتفي اللغة: كيما تغ دي القوم، وقال: وشيبان: ابنه
( أي: قلت له: اركب في طلبه كيما تعيده، فتغ دي القوم به، يصف ظليمًا ( 3
وأقول: إنّ (ما) على هذا الإنشاد تحتمل وجهين: يجوز أن تكون زائدة، كالتي
آل عمران: 159 ]، والفعل منصوب بإضمار (أن) ، إلا أنه ] فبما رحمة: في قوله
ترك على الإسكان، وذلك مما يستحسن في الضروراتويجوز أن تكون (ما) بمعني
المصدر في موضع جر ب (كي) ، و (تغذي) صلته، وموضعه رفع، ونظير ذلك قول
الآخر، أنشده أبو الحسن:
( إذا أنتلم تنف ع فضر فإنما يرج ى الفتي كيما يضروينف ع( 4
كأنه قال: للضر وللنفع، وتحتمل عندي أن تكون (ما) كاّفة، كأنه:ك ن
كأن ت، ويجوز أن تكون بمعني (الذي) كأنه: ك ن كالذي هو أنت، فهذا دخول (ما)
كافَّة على الحرف
وأما دخولها علي الاسم، فقد دخل ت على الأسماء التي هي ظروف، ودخولها
عليها علي ضربين: