فهرس الكتاب

الصفحة 112 من 253

3)البيت لكثير عزة)

108 المسائل المشكلة

ف (إذ) و (حيث) اسمان يدلّ على ذلك، قوله: إذ ما تريني اليوم، وقوله:

البقرة: 149 ] فدخل حرف الخفض عليه]ومِنحيث خ رجت َف ولّوجه ك

فأما (إذ) فالدليل على أنها اسم إضافتك الاسم إليها نحو: حينئذ، ويومئذ، ولو

كان حرفًا لم تق ع إضافته إليه، وقد كانا مضافين إلى ما بعدهما، كما كان يضاف

(بعد) إلى ما بعده، فل ما أريدت اازاة ما أزيلت الإضافة عنهما بأن كفَّتا عنهما

ب (ما) ، فعملتا في الفعل الواقع بعدهما الجزم

والدليل علي أا كافَّة: لزومها الاسمين في الجزاء، وكما لزمت الاسم لما

صرف ما بعده إلى الابتداءوإنمَّا لزمتها، لأنّ (حيث) ظرف من المكان يشبه

ب (حين) من ظروف الزمان، فأضيف إلى الجمل، كما أضيف (حين) إليها، و (إذ)

ظر ف من الزمان يضاف إلى الجمل

وكل واحد من (حيث) و (إذ) إذا أضيفا إلى الجمل،صار موضع الجملة

بعدها جرا بالإضافة، فإذا وضع الفعل بعدهما، وقع موضع اسم مجرورٍ، والفعل متى

وقع موقع اسملم يج ز فيه إلا الرفع

فلو جوزي ب (حيث) و (إذ) ولم يض م إليهما (ما) لمتج ز اازاة ما، لأنك

إذا جازيت جز مت، وهذا موضع لا يكون الفعل فيه إلا مرتفعًا لوقوعه موقع الاسم،

فل ما امتنعت اازاة ما- لما ذكرت- ضم إليهما (ما) الكافَّة، فمنعتهما الإضافة

كما أنك لمَّا ض ممتها إلى الحروف والأسماء الجارة ( 2) كفَّتها عن الإضافة، والجر،

[ الحجر: 2 ] رب ما ي ودّ الَّذِي نكَفروا نحو: بعد ما أفنان رأسك، و

وكان القياس على هذا يوجب عندي على الشاعر -إذا اضطر فجازى

ب (إذا) - أن يكفَّها عن الإضافة ب (ما) ، كما كف (حيث) و (إذ) لما جوزي ما،

إلا أنّالشاعر إذا ارتكب الضرورة، استجاز كثيرًا مما لا يجوز في الكلام، نحو الأشياء

المذكورة في مواضعها في باب الضروراتفهذا دخول (ما) الكافَّة على الاسم

حجم الخط:
شارك الصفحة
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت