فهرس الكتاب

الصفحة 113 من 253

1)البيت من شواهد سيبويه، وتمامه: أصعد سيرا في البلاد وأفرع)

2)الأسماء الجارة مثل: بعد، وعند ونحوهما)

المسائل المشكلة 109

وأما دخولها على الفعل، فإنها تدخل عليه، فتجعله يلي ما لم يكن يليه قبل

دخولهاألا ترى: أنها تدخل عليه قبل الفعل، نحو: قّلما سرت، وقّلما يقول، ولم

يكن الفعل قبل دخول (ما) عليه يلي الفعل

قال سيبويه في باب الحروف التي لا يليها بعدها إلا الأفعال: من تلك الحروف

(ربما) و (قّلما) وأشباههماجعلوا ( رب) مع (ما) بمنزلة كلمة واحدة، وهيؤوها

ليذكر بعدها الفعل، لأنه لم يكن لهم سبيل إلى: ربيقول، ولا إلى: قلّيقول،

فألحقوهما (ما) وأخلصوهما للفعل، قال: وقد يجوز في الشعر تقديم الاسمِ، قال:

( صددتفأطولت الصدود وقّلما وصا ل على طول الصدوديدوم( 1

قال: وإنما الكلام: قلما يدوم وصالانتهى كلام سيبويه

ومذهبه في هذا كما تراه، من أن (قلَّ) كان حكمه أن يليه الاسم، لأنه فعل،

فل ما دخلت عليه (ما) كفتته، وهيأته للدخول على الفعل، كما تهيءّ (ر ب)

للدخول على الفعل، ولا يجوز أن يرفع: (وصا ل) ب (يدوم) ، وقد تأخر عن الاسم،

ولكن يرتفع يبقي، أو يثبت، أو نحوه مما يفسره (يدوم) ، ولا يصلح ارتفاعه بالابتداء

على ما َق دره، لأنه موضع فعل، كما لا يصلح أن يرتفع الاسم عنده بعد (هلاَّ) التي

للتحضيض، و (إن) الجزاء، و (إذا) الدالة علي الزمان بالابتداء، ولكن يكون العامل

في الاسم الواقع بعد هذه الحروف فعلا يفسره ما يظهر بعده من الأفعال

ولو قال قائل: أنّالفعل خلاف الحروف في هذا، وإنّ (ما) في البيت الذي

أنشده صلٌة، وقوله وصا ل فاعله ومرتفع به، و (يدوم) صفٌة ل (وصال) فلا يكون

التأويل عل ما ذكره سيبويه، لأنّالفعل يبقي بلا فاعل، ولم نر في سائر كلامهم

الفعل بلا فاعل، وأيضًا فإنّالفعل على تأويله يصير داخلا على فعل، وهذا أيضًا غير

حجم الخط:
شارك الصفحة
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت