فهرس الكتاب

الصفحة 115 من 253

نكرة، قال: وسألته -يعني الخليل- عن قوله: ش د ما أنك ذاه ب، وعز ما أنك

ذاه ب، فقال: هذا بمنزلة: حقا أنك ذاهب، كما تقول: أما أنك ذاه ب، بمنزلة:

حّقا أنك ذاه ب، قال: إن شِئت جعلت: ش د ما، كنعم ما

وأقول: إنه إذا مثَّل: ش د ما أنك ذاه ب، ب (نعم ما) ، ف (ما) بعد قولك:

ش د ما، نكرٌة في موضع نصب، كما أنها بعد (نِعم ما) كذلك، وتقديره: نِعم الشيء

شيئًا، كما أن تقدير نِعم رجلا: نعم الرجل رجلا، و (أنك) على خبر مبتدأ، كأنك

قلت: نِعم شيئًا هو أنك تقول الحق، لمَّا قيل لك ما هو؟

ومن ق در (زيدًا) مبتدأ مؤخرًا في قولك: نعم الرجل زيد، فقال: كأنه في

المسائل المشكلة 111

التقدير: زيد نِعم الرجل، فإنه ينبغي له أن يوافق م ن يقول: إنّ (زيدًا) خبر مبتدأ

محذوفٍ، في قولك: نعم الرجل، ذلك لأنه إن لم يق د ر هذا التقدير لزمه أن يبدىء

ب (أنَّ) المفتوحة، كأنه قال: أنك ذاهب نعم العمل، وهذهلا يجوز ابتداؤها

ويق وي قول سيبويه: أنّ (قلَّما) كفت، فدخلت علي الفعل في: قل ما وصا ل،

أنّ (قلَّما) أجري نفيا، وغلب ذلك فيه ضارع الحرف، فلم يقتض الفاعل كما لا

يقتضيه الحرف لمشاته له، ويدلّ على إجرائهم إياه مجرى الحرف أنه لا يقع إلاَّ

مبتدأ، ولايكون مبنيًا على شيء، فكما شابه الحرف في هذا كذلك شاه في أنه لم

يكن له فاع ل

فأما: كثر ما يقول ن ذاك، فّلما كان خلافه أجري مجراه ك ( ص ديان) ،

و ( ريان) ، و (شعبان) ، و (طيان) ، ونحو ذلك مما يكثر تعداده، أجري مجرى خلافه،

كذلك: كثر ما تقولن ذاك

ويدلك على إجرائهم إياه مجرى الحرف، وأنه لذلك يحسن أن لا يقتضي فاعلا

كما يقضيه سائر الأفعال، لمشاته حرف النفي في قولهم: سرت حتى أدخلها، ألاَّ

ترى: أنهم لم يرفعوا الفعل بعد (حتى ) ، كما لم يرفعوه بعد النفي في قولك: ما

سرت حتى أدخلها

حجم الخط:
شارك الصفحة
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت