فهرس الكتاب
وإنمَّا ذكرته في هذا القسم دون ما لا يلزم فيه (ما) ، لأنه قد صار لها بدخول
(ما) فيها نح و ليس ل (لم) ،ألا ترى: أنك تقول: لمَّا جئ ت جئ ت، فتليها الماضي، ولا
تليه (لم) ، ويكون ظرفًا، فقد صار فيه ما ليس في (لم) ، كما أنّ (ل و) لما أضيفت إليه
(لا) ، صار فيه معني آخر
فجعل (ل ما) على وجهين: أحدهما بمنزلة (لم) ، كقوله: أل ما تعجبي،
وما أشبههوالآخر: أن يكون ظرفًا، ويد خل على الماضي، لأنّ (لمَّا) إذا لم يك ن ظرفًا
لم يكن له نحو ليس ل (لم) ، ألا ترى: أنه يقال: جئت ولمّا، فتحذف الفعل الذي
لو ظهر لجزمته، ولا تفعل ذلك ب (لم) ، فكأم لمَّا أدخلوا عليها (ما) لم يخرجوها
عن أن تكون ك (لم) ، واتسع فيها بأن جعلت ظرفًا، وأن وليها الماضي
1)البيت منسوب في الكتاب إلي ابن الخرع)
2)البيت لامرئ القيس وصدره: أغرك مني أن حبك قاتلي )
3)البيت في نوادر أبي ذيد ص 62 نسبة إلى عمرو بن ملقط)
4)البيت للكميت )
118 المسائل المشكلة
قال سيبويه: (ما) في (لمَّا) مغيرٌة لها عن حال (لم) ، كماغير ت (لو) إذا
قلت: (ل وما) ، ونحوهاألا ترى: أنك تقول: لَّما، ولا تتبعها شيئًا، ولا تقول: ذلك
في (لم) وقال أيضًا: أما لمَّا فهي للأمر الذي قد وقع لوقوع غيره وإنما تجيء بمنزلة
(لو) فيما ذكرنا فإنما هما لابتداءوجوابٍ، وكذلك (لولا) و (لوما) فهما لابتداءٍ
وجوابٍ، فالأ ول سبب ما وقع وما لم يق ع
وإنما حسن أن تحذف الفعل بعد (لمَّا) ولم يحسن ذلك في (لم) ؛ لأنهم لمَّا
استعملوها ظرفًا في قولهم: لما جئ ت جئ ت، وقع ت موقع الأسماء فأشبهتها، فل ما
أشبهتها ح سن أن لايقع الفعل بعدها، ولم يحس ن ذلك في (لم) وأخواا؛ لأنها لم تق ع
في مواقع الأسماء فلم تشبه ها
ومن ذلك قولهم: اِفعل هذا آثرًا ما، ف (ما) ها هنا زائدة لازمة، فيما ذكره سيبويه