فهرس الكتاب

الصفحة 123 من 253

ومنه قولهم: إنك ما وخيرا، فهذا حكاية سيبويه، وتقديره: إنك ما وخيرا

مقرونان، وخبره استعمل مضمرًا

ومنه قولهم: (سيما) في نحو قولهم: ولا سيما زيدٍ، وهي تستعمل في الاستثناء

وغيرها، وذلك قولهم: جاءني القوم لاسيما زيد، ف (س ي) منتص ب ب (لا) ، والخبر

مضمر، وإنما يصل ح أن تعمل (لا) فيه، وإن كان مضافًا إلى معرفة،لأنه بمنزلة

(مثل) فالإضافة إلى المعرفة لا تخصصه كما لا تخ صص (مثلا) ، والجملة في موضع

نصبلوقوعها موقع الاسم المستثني، فهذا استعمالهم لها في الاستثناء

وإما استعمالها في غير الاستثناء فقوله:

( ولاسيما يوم بدارة جل جل( 1

فهذا ليس موضع الاستثناءفإن شْئت جعلت الظرف خبرًا، وإن شْئت جعلته

صفة، وأضمرت الخبرو (ما) في هذه المواضع لازمة

فإن قلت: ما تنكر أن تكون (ما) غير لازمة في (سيما) لإنشاد من أنشده: ولا

سيما يوم، يريد به (الذي) ؟

فالجواب: أنّالزائدة لمَّا كان ت على لفظ التي هي بمعني (ما) كره اجتماعها

1)البيت لإمرئ القيس، وصدره: ألا ر ب يوم صالح لك منها )

المسائل المشكلة 119

فاستغني عنها بالزيادة ا، ألاترى: أنهم قالوا: (م هما) ، فغيروا اللفظ كراهة لاجتماع

اللفظين وقول القائل:

لما أنسيت شكرك

وَلَقدمكَّنا ه م فِي ما: وتشبي هها إياها بالموصولة أش د من هذا، وفي التنزيل

الأحقاف: 26 ]، فجاء النف ي ب (إن) دون (ما) لتق دم (ما) ]إِن مكَّناك م فِيهِ

ويجوز أن تحمله على حذف (ما) من (س ي) وإثباا أكثر، قال سيبويه: إن

حذف ت (ما) فعر بي

ومن ذلك (إما) التي في قولك: ضربت إما زيدًا وإما عمرًا، وهي في المعني

ك (أو) في أنه لأحد الأمرين في الإخبار وغيره، إلاّأنّالفصل بينها: إني إذا قلت:

ضرب ت زيدًا، أو اضر ب زيدًا، جاز أن أكون أخبرته بضرب زيد وأنا متيقّن، أو

حجم الخط:
شارك الصفحة
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت