فهرس الكتاب
أمرته بضربه وأبحته له، ثمّأدركني الشك بعد ما كنت على يقين، أو أمرته بضرب
غيره بعد أن لم أر د أن يتعداه
و (إما) في أ ول ذكرها تؤذن بواحد من أمرين، فهذا الفعل بينهما، وهذا
الاشتراك بينهما، ذكرها النحويون معها في جملة حروف العطف، لا لأنهاحرف
عطف، ألا ترى: أنها لا تدخل الاسم الذي بعدها في إعراب الاسم الذي قبلها في
قولك: ضربت إما زيدًا، وليست أيضًا ك (لا) ، و (حتى) ، ونحوها من الحروف التي
تكون تارة عاطفة، وأخرى غير عاطفةلدخول حرف العطف عليها، ولزومه لها في
قولهم: ضربت إما زيدًا وإما عمرًا
إما أن تعذَّب وإما: وبذلك أيضًا على أنها ليست عاطفة ابتدا ؤك ا في نحو
الكهف: 86 ]، وفيما حكاه سيبويه من قولهم: إما أن يقوم ] أن تتخذ فهم حسنا
وإما أن لايقوم، فيدلك هذا على أنها غير عاطفة لأنّحرف العطف لا يخلو من أن
يعطف مفردًا على مفرد، أو جملًة على جملةوفي كلا القسمين لا يبتدأ بهفإن
قلت: ما تنكر أن تكون ك (حتى) ، ونحوه، مما ينتقل فتكون تارٌة عاطفًة و أخرى
غير عاطفة؟ فقد ق دمنا الدلالة على امتناع ذلك
وسألت أبا بكر عنها فقال: ليست بحرف عطف، وقال: حروف العطف لا
يدخل بعضها على بعض، فإن وجدت ذلك في كلامٍ، فقد خرج أحدهما من أن
120 المسائل المشكلة
يكون حرف عطفنحو: لم يق م زي د ولا عمروف (لا) في هذه المسألة ليست
بعاطفةإنما هي نافيٌة،ونحن نجد (إما) لا تفارقها الواو، أعني: المكررة في قولك:
ضربت إما زيدًا وإما عمرًا، فالثانية لا تفارقها الواو، و الأولى لا تدخل الاسم الذي
بعدها في إعراب الاسم الذي قبلها، فقد خالف ما عليه حروف العطف
وقال سيبويه في جري الصفات على الموصوفين: ومنه مررت برجل راكع أو
ساجد، فإنما هي: إما، وإما، إلاّأنّ (إما) تجاء ا ليعلم أنه يريد أحد الأمرين، وإذا قال: