فهرس الكتاب
أو ساجد، فقد يجوز أن يقتصر عليه، وقد تق دم في أ ول الفصل ما يبين هذا الكلام
و (إما) هذه لا تكون إلاّمكررة نحو: ضرب ت إما زيدًا وأما عمرًا، و لا تكون مفردًة
قال أبو العباس: لو قلت: ضربت إما زيدًا، وسك ت لم يج ز، لأنّالمعني هذا أو
هذا، قال: وزعم سيبويه أنّ (إما) هذه إنما هي (إن) ض م ت إليها (ما) لهذا المعني
وقد جاءت في الشعر معادلًة ل (أو) نحو: ضربت إما زيدًا أو عمرًا، وكان
هذا للمناسبة بينها وبين (أو) في أنها لأحد الأمرين، كما أنها له، إن خالفتها في بناء
الكلام معها على الشك، وجواز كونه مع (أو) أن يكون على إلى اليقين، ثملحق
الشك بع د، فإذا تق دم ت (إما) وتبعتها (أو) ، علم أنّالمعني ل (إما) دوا لتق دمها
الكهف: ] يا ذا القرنين إما أن تعذب وإما أن تتخذ فيهم حسنا: فأما قوله
86 ] فينبغي أن يكون موضعه رفعًا، وارتفاعه على الابتداء، أي: إما العذا ب شأن ك،
أو أمر ك، أو اتخاذ الح سنِِ
ومثل ما قلنا في هذا، أجازه سيبويه في البيت الذي أنشده وهو:
( لقد كذبتك نفسك( 1
قال: ولو قلت: فإن جز ع وإن إجمال صبرٍ،كان جائزًا، كأنك قلت: فإما
أمري جز ع، وإما إجمال صبرٍ، لأنك لو صححتها فقلت: إما،جاز ذلك فيها، وقال
أيضًا، وإما، يجري ما بعدها هاهنا على الابتداء، وعلى الكلام الأول
ويجوز عندي أن يكون موضعه نصبًا على: ائت إما العذاب وإما غيره
فهذا (ما) في هذه الكلمة من تصرفهافأما ذاا؛ فإن سيبويه والخليل يذهبان
1)البيت من شواهد سيبويه، ولم ينسبه وتمامه: فأكذبنها فإن جزعا وإن إجمال صبر )
المسائل المشكلة 121
في ذلك إلى أا (إن) لزمتها (ما) ، قال سيبويه: وأما قول الشاعر:
لقدكذبت ك نْ ف س ك فاكِذبنها فإن جزعًا وإن إجمال صبرٍ
فهذا على (إما) وليس على (إن) الجزاء،وليس كقولك:
( إن حقًا وإن كذبًا ( 1