فهرس الكتاب

الصفحة 128 من 253

فإن قال: يكون انتصاب الاسم بعده بفعل مضمر، كأنه: ضرب ت إن ضربت

المسائل المشكلة 123

زي دا، وإن ضرب ت عمرا

فليس هذا الغرض الموضوع لهذا المعنى، ولا المفهوم من هذا اللفظ، ألا ترى:

أنّالمراد في هذا إنما هو: ضرب ت أحدهما، وليس يريد أن يخبر أنه ضرب زي دا وإن

ضرب عمرا فقد كان منه ضر ب، هذا معنى لا يقصد في هذاولا يري د أي ضا أن

يقول: إن ذهب زيد وإن ذهب عمرو فقد كان ذهاب، هذا مما لا يراد في المعنى،

ولا يعتر ض على أن ذلك فاس د في اللفظ، لأن ذهب يبقى فارغا لا فاعل له، ولا

يجو ز أن يضمر ولا يذكر

ويدل أيضًا على فساد ذلك قولك: إما أن تقوم وإما أن لا تقوم، وقوله:

فإما الكهف: 86 ]، و ] يا ذا القرنين إما أن تعذب وإما أن تتخذ فيهم حسنًا

محمد: 4]ألا ترى: أن هذا لو كان (إن) الجزاء لم يجز وقوع ] منا بع د وإما فِداءً

الابتداء بعده، وللزم أن يجازى بما يجازى به (إن) ، إذ لم يتقدم في شيء من هذا ما

يغني عن الجواب، فيستغنى به عن ذكره، ونحوه: أنت ظا لم إن فعلت، فهذا التوهم

على سيبويه، والتأويل في هذا وما ذهب إليه هذا القائل فاس د غير جائز

فإن قال: ما أنكر ت أن يكون هذا الذي ذهب ت إليه في (إن) من (إما) مذهب

سيبويه، لأنه قد ذكر أن (إن) على أربعة أوجه: المخففة من الثقيلة، والنافية،

والزائدة، والتي للجزاء، وليس يجوز أن تكون المخففة من الثقيلة، لأن تلك تدخل

للتاكيد، وليس هذا من مواضعها، ولا النافية، لأنه لا نفي هنا، ولا للزيادة، لأن تلك

تزاد بعد (ما) النافية، فل ما لم يجز أن تكون واحدة من هذه الثلاث وجب أن تكون

اازية، لأنك في (إما) لا تب ت على الشيء كما لا تب ت في الجزاء على الشيء، فل ما

شاتها في هذا الموضع، ولم تكن واحدة من الثلاث، لزم أن تكون إياها

قيل له: ليس في قوله: إنّ (إن) تكون على أربعة أوجه ما يوجب أن تكون

حجم الخط:
شارك الصفحة
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت