فهرس الكتاب

الصفحة 127 من 253

لصلح أن يكتقى في الكلام المتقدم عن جواب الجزاءولو أدخلت الفاء فقلت: أنت

صاحبي فإن صدقت، لاحتجت إلى جواب الشرط، ولم يصلح أن يكفي بما تقدم عن

جواب الجزاء، لقطعك بين الجملتين بالفاء، فكذلك قوله: فإن جزعًا بعد قوله:

لقد كذبتك نف سك فاكذبِن ها

لا يصلح أن تكون (إن) فيه للجزاء؛ لدخول الفاء عليها، وأا لو كانت

للجزاء للزمها الجواب، كما يلزم الجواب فيما ذكرنا، فل ما لم تصلح أن تكون

للجزاء، لذلك ح مَلهعلى أا المحذوفة من (إما) ، فهذا وجه استدلال سيبويه بدخول

الفاءومعنى قوله: ألا ترى: أنك تدخل الفاء ولو كانت على (إن) الجزاء وقد

استقبلت الكلام لاحتجت إلى الجواب

وذهب بعضهم إلى أن مذهب سيبويه في (إما) هو أا: (إن) التي للجزاء

ض م ت إليها (ما) وهذا عندي غلط عليه، وقد قال ما لا يجوز ظن هذا به، ألا تراه:

أنه قال: ولو قلت: إن جز ع وإن إجمال صبرٍ، كان جائزًا، كأنك قلت: فإما أمري

جزع، وإما إجمال صبر،لأنك لو صححتها فقلت: إما، جاز ذلك فيها، وقال أيضًا:

(إما) يجري ما بعدها على الابتداء

ففيما قاله في هذين الموضعين إجازة وقوع المبتدأ بعد (إما) ، ومن مذهبه وقوله

الذي لا يدفع: أنّ (إن) لا يق ع الابتداء بعدها

قال سيبويه: ولا يجو ز بعد (إن) أن تبني (عندنا) على الأسماء، ولا الأسماء تبنى

على (عند) ، كما لم يجز لك أن تبني بعد (إن) الأسماء على الأسماء

فقد وقع هنا جواز وقوع المبتدأ بعد (إن) ، وأجاز وقوعه بعد (إما) ، فكيف

يكون عنده أنّ (إما) هذه إنما هي (إن) الجزاء، وقد كتبنا كل ما قاله في الحرف فلم

يقل في شيء منها إا للجزاء؛ لأن ذلك لا يسوغ، ألا ترى أنك تقول: ضرب ت إما

زي دا وإما عمرا، وتقول: ذهب إما زيدوإما عمرو، فلو كان (إن) الجزاء لما عمل ما

قبلها في ما بعدها، ولكان (ذهب) فعلا فارغا لا فاعل له

حجم الخط:
شارك الصفحة
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت