فهرس الكتاب
الانقطاع مما قبلها، كالجزاء ونحوه، ولذلك اختار سيبويه فيه: ضرب ت زي دا وأما
عمر وا فأكرمته، فعلى هذا بابه
ومن هذا الباب قولهم: (كما) في قولهم: كما أنه لا يعلم فغفر الله له
قال سيبويه: سألته -يعني الخليل- عن قوله: كما أنه لا يعلم ذلك فتجاوز لله
عنه، وذا ح ق كما أنك هنا، فزعم أن العاملة في (أنَّ) الكاف، و (ما) لغ و، إلا أن
(ما) لا تحذف منها، كراهية أن يجيء لفظها مثل لفظ (كأن) ، كما ألزموا النون
(لأفعل ن) ، واللام من قولهم: إن كان ليفعل، كراهية أن يلتبس اللفظان
ويدلك على أن الكاف العاملة قولهم: هذا ح ق مثل ما أنك هنا، وبعض
إِنهل حقّمثْل ما َأنك م: العرب يرفع فيما حدثنا يونس وزعم أنهم يقولون
الذاريات: 23 ]، فلولا أن (ما) لغو لم يرتفع (مثل) ، وإن نصبت (مثل) ] تنطِقون
ف (ما) أي ضا لغ و، لأنك تقول: مثل ما أنك هنا، ولو جاءت مسقطة من الكاف في
الشعر جاز، كما قال النابغة الجعدي:
المسائل المشكلة 127
( قرومتسامى عند باب دفا عه كأن يؤخذ المرء الكريم فيقتلا( 1
ف (ما) لا تحذف هنا في الكلام، كما لا تحذف في الكلام من (إن) ، ولكنه
جاز في الشعر، يعني: كما حذفت (ما) التي في (إما)
قال أبو عثمان: أنا لا أنشده إلا: كأن يؤخذ المرء الكر يم، فأنص ب (يؤخذ) ،
لأا (أن) التي تنص ب الأفعال دخلت عليها كاف التشبيه
قول سيبويه: كما ألزموا النون (لأفعلن) واللام قولهم: إن كان ليفعل، يري د أن
(ما) لزمت الكاف في قولهم: كما أنك هنا، فلم تحذف، كما ألزموا النون (لأفعلن) ،
لئلا يلتبس الكاف من (كما أنك) ، المتصل بما قبله أو ما بعده، وتقديره أن يكون قبله
ب (كأنَّ) التي ضمت الكاف فيه إلى (أن) ، فأعمِل ع مل (أنَّ) ، وصارت الكاف لذلك لا
موضع لها من الإعراب، وغير متصل بما قبله اتصال حروف الجر بما قبلها