فهرس الكتاب
الفتح لا يرتفع كقولهم: لا رجل، وماأشبه من المبني
ثم قال: وإن نصب ت (مثل) ف (ما) أي ضا لغو
كأن قائلا قال له: فاجعل (مثل) مبنيا مع (ما) فيمن نصب، فقال: مثل ما،
كما أنّمن الأسماء ما يبنى تارة، ويعر ب أخرى، فكذلك اجعل (مثل)
فقال في جواب هذا: هو فيمن فتح أي ضا لغ و، وليس بمبنية مع (ما) ألا ترى:
أنك لو حذف ت (ما) فقل ت: إنه لح ق مثل أنك، لجاز لك في (مثل) البناء على الفتح،
لإامها وإضافتك إياها إلى اسم مبني، كما جاز لك البناء لذلك في (حينئذ) ،
و (يومئذ) وعلى قوله:
( على حين عاتب ت المشي ب على ال صبا ( 1
وقول الآخر:
( َل م يمنع الشرب منها غ ير أن هتف ت ( 2
ونحو ذلك من الأسماء المبهمة التي تضا ف إلى المبنية، فتكتسي البناء منها، فإذا
فتحته فقلت: مثل ما أنكم، فعلى هذه الجهة افتحها لا لبنائها مع (ما) ، ألا ترى: قلَّة
ما يبنى من الأسماء مع حرف، وكثرة هذه الأسماء التي تبنى، إذا أضيفت إلى غير
معربفإن قال قائل: قد جاء: لا رجل، وهذا حر ف مبني مع اسم
1)هذا صد ر بيت للنابغة الذبياني، وتمامه: وقل ت أّلما أصح والشي ب وازعانظر: ديوان )
النابغة صنعة بن السكيت ص/ 44
369 ، وورد فيه (أن نطقت) بدل (أن هتفت) والبيت غير منسوب/ 2) هذا صدر بيت في الكتاب 1 )
المسائل المشكلة 129
قيل له: ليس هذا مثله؛ لأن (لا) عاملة غير زائدة، و (ما) في (مثل ما أنكم)
فيمن ذهب إلى بنائها زائدة، فليس في قولهم: لا رجل، حجة لبناء (مثل) مع (ما) في
هذا الموضعفهذا تفسير ما كان مشكل اللفظ من الفصل الذي كتبناه من
(الكتاب)
وحدثنا أبو بكر عن أبي العباس عن أبي عثمان أنه قال في هذا الموضع: بني
(مثل) مع (ما) ، فجعله بمنزلة (خمسة عشر) ، وإن كانت (ما) زائدة، وأنشد أبو عثمان:
( وتداعي منخراه بدممثل ما أثم ر حما ض الجبل( 1