فهرس الكتاب

الصفحة 140 من 253

فالجواب: أنه لا يسوغ الحذ ف من (كيف) من حيث حذف من (َل دن) ؛

وذلك: أن (لدن) لمَّا فتح ما قبل النون منها وضم، ونصب الاسم بعدها في قولهم:

لدن غدوة، ضارع التنوين الزائد في الاسم، لاختلاف الحركة قبلها، وانتصاب الاسم

بعدها، فحسن لذلك حذفها، كما حسن حذف الزوائد

وأي ضا فإنّهذا الاسم يضا ف في نحو قولهم: ل د الصلاة، ويدخل عليه حرف

الجر، ويضا ف إلى المضمر والمظهر، وكل ذلك توسع فيها، ليس في (كيف) مثله،

فيسوغ فيه في دخول ذلك ما لا يسوغ في (كيف) ، وأي ضا فإن النون شديدة المشاة

بحروف اللين، ألا تراها: تزاد في مواضع زيادا وتلحق علامة للإعراب، كما تزاد له

274 ، وفي شرح المفصل لابن / 1) البيت لايعرف قائله، وهو موجود في معاني القرآن للفراء 3 )

110 ، وكذا في الخزانة، باختلاف في اللفظ/ يعيش 4

المسائل المشكلة 135

ما هو منهاوحذفوها فاءفي قوله:

( وهل ي ع م ن من كان في الع صرالخالي( 1

وفي نحو:

( عمواظلاما( 2

فحذفه أسهل لذلك من حذف غيره، ولو لم يمكن في النون من هذه الكلمة ما

ذكرناه، لما كان لحمل (كيف) عليه مسا غ ما وجد لغيرهمجاز

فإن قلت: فكيف وجه البيت عندك؟

فالقول: أنّ (كي) على ضربين: تكون مرة بمعنى اللام، وذلك في قول من

الحديد: 22 ]وقد ] لِكي لا تْأ س وا: قال: كيمه، وتكون في معنى (أن) ، في نحو

شرحنا ذلك فيما تق دم من هذا الكتاب

فنقول: إن (كي) في البيت هي التي بمعنى اللام فيمن قال: كيمه، دخلتها (ما)

كاّفة، فمنعتها العمل الذي كان تعمله من الدخول على الاسم، وهيأته للدخول على

الفعل، فارتف ع الفعل بعدها، لك ف (ما) لها عن الدخول على الفعل، كما كفت

( رب) و (من) من قولهم: مما أفعل، و ربما يقوموقد ق دمنا ذكر ذلكونظ ير هذا ما

أنشدناه عن أبي الحسن من قوله:

حجم الخط:
شارك الصفحة
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت