فهرس الكتاب
إذا أن ت لم تنف ع فضر فإنما ي ر جى الفتى كيما يضرّ وينف ع
فعلى هذا يحمل هذا البيت
يس: 35 ]، فقيل فيه قولان: ] لِيأْكلوا مِن َث مرِهوما عمَِلتهأيدِيهم: فأما قوله
أح دهما: أن يكون (ما) بمعنى (الذي) والآخر: أن يكون نفيا، أي: لم تعمله، وهذا
َأَف رَأيتم ما تحرثون * َأَأنتم تزرعونهأ م: القول الثاني عندي أوجه، لقوله تعالى
1)البيت لامرئ القيس، وهو مطلع قصيدة له وصدره: ألا عم صبا حا أيها الطلل البالي)
انظر: شرح ديوان امرئ القيس للأعلم الشمنتري ص 97
2)جزء من بيت استشهد به سيبويه ولم ينسبه، والبيت هو: )
أتوا ناري فقلت منون أنتم فقالوا: الج ن، قل ت: عموا ظلاما
402/ انظر: الكتاب 1
136 المسائل المشكلة
[ الواقعة: 64 ،63 ] نحنال زارعون
البقرة: 175 ]،فيحتمل عندي وجهين: ] ف ما َأصب رهمعَلى النار: وأما قوله
عبس: ]قتِل الإِنسان ما َأكَْف ره: أح دهما: أن يكون على وجه التعجب، وفي التنزيل
مريم: 38 ]، و (صبر) فعل متعد (فما أصبرهم) مثل: ] أسمع بهم وأبصر: 17 ]، وفيه
(أصبر م) والمعنى فيه: أنّهؤلاء لطول مكثهم فيها، فهم ممن استحق أن يقال فيهم
كذلك، كما أن وي ل له، يقال لصاحب الهلكة والبلاء، فإذا جاء في التنزيل كان معناه:
أنّهؤلاء ممن استح ق أن يقال فيهم -وعند ذكرهم- ذلك
ويحتمل أن يكون استفهاما، فيكون تقديره: ما حبسهم على النار؟ إن كان
يقال: أص برته، بمعنى: صب رتهفإن لم تقل هذا فعلى وجه آخر، وهو أن يكون
بمنزلة قولك: ما أحبسك هاهنا؟ أي: ما الذي جعلك ذا حبسهنا، والمعنى على
هذا يكون على التوبيخ، كما تقول للص: ما حملك على أن َقط ع ت نفسك، وهو لم
يقطع نفسه، إنما فعل ما استحق عليه القطع، فالتوبيخ إنما وقع على فعله الذي
استحق عليه القطع، وعلى ما أوجب لهم في النار الحبس