فهرس الكتاب
الخبر، فيكون مثل: قومي على الخيلولا ينبغي أن يرتفع قوله: قومي، على مذهب
أبي الحسن بقوله: بودك، كما يرتف ع في الدار زيد بالظرف، لأنه ليس بخبرٍ، إنما
الخ بر قوله: على أن تركتهم فيكون بودك متعلًقا بمعنى الفعل في قوله: على أن
تركتهم، وذلك جائز، وليس كالحال؛ لأن الظرف قد يعمل فيه معنى الفعل، وإن
كان متقدما، فيكون العامل في (إذا) على هذا الوجه أيضًا معنى الفعل، دون
(تركتِ) ،كأنه لما قال: قومي بودك على أن تركتهم، دلّهذا الكلام على: قومي
متروكين إذا هبت شما ل، أو قومي يتركون إذا هبت شما ل، والأول أسهل
فأما قوله: شمال وريحها، فإنه جاء به على من قال: ريح الشمال، ألا تراه
أضاف (الريح) إلى ضميرها
والذي يختار سيبويه في هذا الصفة به دون الإضافة إليه، وقال: سمعنا فصحاء
العرب يصفون به، ولا يعرفون غيره، وأنش د الأعشى:
( له زجلكحفيفالحَصادصاد ف بالليل ر يحا دبو را( 2
وأنش د في الإضافة أي ضا:
( ري ح الجنوبم ع ال شمالوتارًة رهمالربيعوصائ ب التهتانِ( 3
1)البيت للأعشى، انظر: ديوان الأعشى ص 154 )
2)انظر: ديوان الأعشى ص 71 ، وفيه ( جر س) بدل ( ز جل ) )
21/ 3) البيت من شواهد سيبويه، ولم ينسبهانظر الكتاب 2 )
المسائل المشكلة 141
38 -مسألة
وقد خرج أبو العباس ومن قبَله من النحويين لقول سيبويه: هذا با ب علمٍما
الكلم في العربية وجو ها أرادوا ا دربة التعلم في الاستخراج، وتحميل الشيء وجوهه
التي يحتملها
وليس من حكم كتابنا هذا أن يذكر فيه مثل ذلك، إلا أن بعض من يتعاطى
العربية حكى لي بعض المتعلمين عنه في ذلك تجويز وجوه لا جواز لها، ومنع ما لا
يمتنع من الجواز، فأملي ت عليه ما هو مثبت هاهنا، وهو الذي عليه وض ع الكتابِ
التنوين في (علمٍ) وأن (ما) استفهام، و (الكلم) مبتدأ، وخبرها (ما) ، والجملة في