فهرس الكتاب
ذلك للضرورة، فرده إلى الأصل، لأنّالقوم إنما هو: من يقوم بما يراد منه مما يعانيه
ي س خ ر قَوممن: ذووا الكفاءة، ولذلك استعمل للرجال دون النساء، قال الله تعالى
الحجرات: 11 ]وقال الشاعر: ] ولا نِساءمن نساء: الحجرات: 11 ]، ثم قال ] قومٍ
( أقومآل حصنأم نساء( 3
ومثل القومِ: الملأ، س موا بذلك لكوم ملئين بما يراد منهم، فإذا كان كذلك
صار التقدير: ما قومي متروكين في ذا الوقت، ويكون العامل في (إذا) أيضًا هذا
المعنى دون (تركتِ) ، كأنه قال: سلي ما قومي في وقت الشمال والجدبوالشتاء،
لتخبري أنهم يضيفون ويطعمون في المحل وينحرونولا يحمل (إذا) على (تركهم) ؛
لأن هذا المعنى هو الذي يعترضون ويذكرونه لقومهم ويفتخرون ويمتدحون، ألا
ترى: مثل قولهم:
( مطاعي م الشمال إذا امتحن ت وفي عدواءكلّصبا عقي م( 4
وأي ضا فإن (تركتِ) ماض،و (إذا) آتٍ، ويستقيم كما لا يستقيم: أتيتك إذا
1)البيت لعمرو بن قميئة، انظر: أدب الكاتب ص 524 )
2)روى الجواليقي هذا البيت في شرح أدب الكاتبص 376 ، نقلا عن أبي علي ولم ينسبه لأحد)
3)البيت لزهير بن أبي سلمى، انظر: شرح ديوانهص 73 ، وصدره: وما أدري وسوف إخال أدري)
4)هذا البيت لا يعرف قائله)
140 المسائل المشكلة
احمر البسر، فإنما يحمل (إذا) على هذا المعنى الذي أعلمتك دون هذا الفعل
ولا يجوز أن يكون قوله: بودك، متعلًقا، فيكون المعنى: بودك قومي تركتهم،
لأن ما قبل الصلة لا يعمل فيه ما بعدها، كما أن ما بعدها لا يعمل فيه ما قبلها مما
يتعلق بالصلةفأما قوله:
( ك م ن حلّت أيددا رها…( 1
والمستخِفّ أخو ه م الأثقالا
فأسهل من هذا، لأنّتق دم الفعلفي الصلة يدل على ما يضمر بع د، وليس هذا
البيت هكذا، بل هو خلافه
ويجوز إذا جعلت (ما) صلة أن يكون التقدير: قومي بودك على أن تركتهم،