فهرس الكتاب
ويكون فاعل (أكل) ضمير (ما) ، والذي أكل ركاا في المعنى هو: دؤوب السير
وكثرته، وموضع (ما) مع صلته في كل هذه الوجوه: نص ب
ويجوز: وتشكو بعينما أكلّركاا، على أن تكون (ما) تعجبًا، كأنه قال:
وتشكو بعين ما أكل ركاافتعجب من كلال ركاا، فيكون موضع (ما) وما
يتصل ا جرا صفة (للعين) ، كما تقول: مرر ت برجل ما أحسن ثوبه، ولا يجوز أن
تكون (ما) نفيا في قول من رفع فقال: ما أكلّركا ا، لقوله:
وقيل المنادي: أصبح القوم أ دلِجي
ولا يكون مع هذا الأمر من منادي الرفقةوالائتمار له أن لا يكلّالركاب
ويكون: (وقيل المنادي) على هذا التأويل محمولا على فعل آخر غير (تشكو) هذه
الظاهرة، كأنه: وتشكو قيل المنادي، إلاّأن هذا الظاهر دل عليه، وإن شئ ت حملت
(قيل المنادي) في هذا الوجه على موضع الباء وما جر به، مثل: مرر ت بزيد، وعمرا،
ويكون في الأقاويل الأخر، مثل قولك: تشكو زي دا وعمرا، فهذا ما يحتمله هذا
وقيل في قوله: وتشكو، يعني: الناقة، وشكواها رغاؤها، وأثر الكلال فيها،
و (ما) في معنى (الذي) وقال بعضهم: الشكوى، هاهنا من المرأة، يقول: غمزت
المسائل المشكلة 139
بعينها، وأومأت بيدها، لأا لم تقدر على الكلام ممن تهابهوالقول الأول، قيل: إنه
قول الأصمعي، وأما القول الآخر -أحسبه عمرو بن قميئة-:
( بو دكما َقومِي على أن تركتهم سَلي مى إذا هب ت شمالور يحها( 1
فيجوز أن تكون الباء للقسم، و (ما) استفهام، كأنه أقسم عليها بودها لتسألن
ما قومه في هذا الوقت، وهذا كثير، كقول الآخر:
( فسائلي القوم ما جودي وما ح سبي إذا الكماة التقت فرسانها الصي د( 2
فإن قلت: فب م يتعلق قوله: على أن تركتهم، وليس في قوله: ما قومي، شيءٌ
فيه معنى فعل فيكون على متعلًقا به؟
فالقول: أنه يجوز أن يكون متعلًقا بما في (قومي) من معنى الفعل، وأنه استعمل