فهرس الكتاب

الصفحة 143 من 253

لتنذر قوما ما أتاهم من نذير: سبأ: 44 ] ، وقوله ] أ ر سْلنا إَِليهِمقبل ك مِن نذِيرٍ

[ القصص: 46 ] من قبلك

وأجاز الفراء فيه أن تكون موصولة، كأنه لتنذر قوما بما أنذر آباؤهم فحذف،

فصلت: 13 ]و (ما) على تأويل الفراء هذا يصلح أن ] أنذرتكمصاعَِقًة: كما قال

يكون بمعنى (الذي) كأنه: الذي أنذره آباؤهم فحذفت الهاء، ويصلح أن تكون

مصد را كأنه: لتنذر قومًا إنذار آبائهم

فأما قول الشماخ:

( وتشكو بعينما أكَّل ت ركابها وقيل المنادي: أصب ح القوم أ دلِجي( 2

فيجوز من أنشد: ما أكَّل ت ركاا، على أن تكون (ما) بمعنى المصدر، فيكون

التقدير: وتشكو بعين إكلالركَاا، ولا يكون في الصلة شيءيرجع إلى (ما) ، لأنها

1)البيت لأمية بن أبي الصلت، انظر ديوانه ص 399 )

2)البيت للشماخانظر: ديوانه ص 77 )

138 المسائل المشكلة

إن كانت بمعنى المصدر لم يكن في صلتها عائد إليها، والمعنى على ضربين:

أحدهما: أن يكون وتشكو بعين إكلال ركاا إياها، فترك ذكر المفعول

، [ ص: 24 ] بسؤالنعجتك: للدلالة عليه، وإذا جاز تر ك ذكر الفاعل في نحو

فصلت: 49 ] ، كذلك لم يمتنع ترك ذكر المفعول أي ضا لذلك] مِن دعاءالْ خيرو

والآخر: أن يكون وتشكو كلال ركاا، ولا تق در المفعول، ولكن كأنك

قلت: وتشكو إن أكَّلت ركا ا، أي: صارت ذات كلال، وفي كون ركاا ذات

كلال دلالٌة على كلالها هي، إذ كانت معهن تسير بسيرهن

ويجوز: وتشكو بعينما أكلت ركاا، على أن تكون (ما) بمعنى (الذي)

فيكون التقدير: وتشكو بعين الذي أكّلته ركاا، فتحذف الهاء الراجعة إلى الموصول من

الصلة، والذي أكلته ركاا هو: التعب والكلال، فهذا في المعنى مثل الأول، وإن كان تقدير

اللفظ مختلفًا، وهذا الوجه هو الرواية في البيت على ما بلغني عن الأصمعي

ويجوز: وتشكو بعينما أكل ركاا، على أن تكون (ما) بمعنى (الذي) ،

حجم الخط:
شارك الصفحة
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت