فهرس الكتاب
لتنذر قوما ما أتاهم من نذير: سبأ: 44 ] ، وقوله ] أ ر سْلنا إَِليهِمقبل ك مِن نذِيرٍ
[ القصص: 46 ] من قبلك
وأجاز الفراء فيه أن تكون موصولة، كأنه لتنذر قوما بما أنذر آباؤهم فحذف،
فصلت: 13 ]و (ما) على تأويل الفراء هذا يصلح أن ] أنذرتكمصاعَِقًة: كما قال
يكون بمعنى (الذي) كأنه: الذي أنذره آباؤهم فحذفت الهاء، ويصلح أن تكون
مصد را كأنه: لتنذر قومًا إنذار آبائهم
فأما قول الشماخ:
( وتشكو بعينما أكَّل ت ركابها وقيل المنادي: أصب ح القوم أ دلِجي( 2
فيجوز من أنشد: ما أكَّل ت ركاا، على أن تكون (ما) بمعنى المصدر، فيكون
التقدير: وتشكو بعين إكلالركَاا، ولا يكون في الصلة شيءيرجع إلى (ما) ، لأنها
1)البيت لأمية بن أبي الصلت، انظر ديوانه ص 399 )
2)البيت للشماخانظر: ديوانه ص 77 )
138 المسائل المشكلة
إن كانت بمعنى المصدر لم يكن في صلتها عائد إليها، والمعنى على ضربين:
أحدهما: أن يكون وتشكو بعين إكلال ركاا إياها، فترك ذكر المفعول
، [ ص: 24 ] بسؤالنعجتك: للدلالة عليه، وإذا جاز تر ك ذكر الفاعل في نحو
فصلت: 49 ] ، كذلك لم يمتنع ترك ذكر المفعول أي ضا لذلك] مِن دعاءالْ خيرو
والآخر: أن يكون وتشكو كلال ركاا، ولا تق در المفعول، ولكن كأنك
قلت: وتشكو إن أكَّلت ركا ا، أي: صارت ذات كلال، وفي كون ركاا ذات
كلال دلالٌة على كلالها هي، إذ كانت معهن تسير بسيرهن
ويجوز: وتشكو بعينما أكلت ركاا، على أن تكون (ما) بمعنى (الذي)
فيكون التقدير: وتشكو بعين الذي أكّلته ركاا، فتحذف الهاء الراجعة إلى الموصول من
الصلة، والذي أكلته ركاا هو: التعب والكلال، فهذا في المعنى مثل الأول، وإن كان تقدير
اللفظ مختلفًا، وهذا الوجه هو الرواية في البيت على ما بلغني عن الأصمعي
ويجوز: وتشكو بعينما أكل ركاا، على أن تكون (ما) بمعنى (الذي) ،