فهرس الكتاب
فإن قل ت: أضمر المصدر في قوله: أن يعلم، لتصير الجملة التي هي (ما الكلم)
وكذلك ننجِي: في موضع نصب، فيكون إضماري للمصدر كقراءة من قرأ
1)يري د: نجِينجاء المؤمنينفإنّذلك أي ضا غ ير جائز؛ لأن المفعول )الْمؤمِنين
المنتصب حك مه أن يكون المرتفع في المعنى المقام مقام الفاعلِ، وليس قولك: ما
الكلم: العلم، ولا له فيه ذكر، فلا يجوز على هذا الوجه أي ضاولو حذف ت التنوين،
وأضفته إلى (ما) ، لكان حكمه أن يكون بمعنى (الذي) ، كأنك قلت: علم الذي هو
الكلم، ولو جعلته استفهاما لم يجز أن تضي ف (علم) إليه، لأن الجمل لا يكون في
موضع جر بإضافة الاسم إليها، إلا ما جاء من إضافة الظروف الزمانية إلى الجمل،
وهذا شيء مقصور عليها، ولا تجو ز الإضافة في غيرها من الأسماء إلى الجمل
فإن أضف ت (عل ما) إلى ما كان بمعنى (الذي) ، فاحتمل أن يكون (علم)
المتعدي إلى مفعول، واحتمل أن يكون المتعدي إلى مفعولين
فإن جعل ت المتعدي إلى مفعولين، وق درت المصدر: بأن تعلم، كان (ما الكلم)
في موضع المفعول الأول، وإن كان مجرو را في اللفظ، كقولك: أعجبني بناء هذه
الدار، فهو في المعنى مفعو ل، وإن كان في اللفظ مجرو را، فكذلك يكون (ما الكلم)
في المعنى مرفو عا، وإن كان في اللفظ مجرو را، كقولك: أعجبني ركو ب زيدالفر س،
ويضمر مفعولا لهوإن جعل ت (العلم) الذي يتع دى إلى مفعول واحد وأضفت، ثم
ق درته ب (أن تعلم) و (أن يعل م) لم يحتج إلى إضمار مفعول، وكان (ما الكلم) في
موضع اسم منصوب، إن ق درته ب (أن تعلم) ، أو مرفوع، إن قدرته ب (أن يعلم) ،
وإن كان مجرو را في اللفظ
39 -وهذه مسألة من الكتاب تدخل في هذا الحد
ذكر سيبويه إجراءهم (ذا) مع (ما) بمنزلة (الذي) ، وأن (ذا) مع (ما) في
قولهم: ماذا، على ضربين: أحدهما: أن تكون (ما) مع (ذا) بمنزلة اسم واحد
1)سورة الأنبياء: آية 88 )