فهرس الكتاب
144 المسائل المشكلة
والآخر: أن تكون (ذا) مع (ما) بمنزلة (الذي)
واستدل على إجرائهم (ذا) مع (ما) بمنزلة اسم واحد بقوله عز وجل:
النحل: 30 ]، ولو كان بمنزلة (الذي) لكان الوجه ] ماذا َأنزل ربّك م َقالوا خي را
الرفع، واستدلّأي ضا على إجرائها بمنزلة اسم واحد بقولهم: عم اَّذا تسأل، فقالوا:
لو كان (ذا) لغ وا، لقالوا ع م ذا تسأل
وأما إجراؤهم (ذا) مع (ما) بمنزلة (الذي) ، فنحو قولهم: ماذا رأيت؟
فتقول: متا ع حس ن، ويقول لبيد:
( ألا تسألانالمرءماذا يحاول أنحبفيقضى أ م ضلالوباطِل( 1
النحل: 24 ]، كأنه ]ماذا َأنزل ربّك م َقالوا َأساطِيرالأ ولين: وبقوله عز وجل
قال: ما الذي أنزل ربكم؟ قالوا: أساطير الأولين، أي: الذي أنزله أساط ير الأولين،
قال: ولو كان (ذا) بمنزلة (الذي) في هذا الموضع البتة، لكان الوجه في: ماذا
رأيت، إذا أجاب: خ ير
يري د: أنه لو لم يكن (ماذا) على ضربين، كما ذكرته مرة بمنزلة اسم واحد،
ومرة (ذا) بمنزلة (الذي) ، وكانت بمنزلة (الذي) البتة، لكان الوجه إذا قيل له:
ماذا: ماذا رأيت، أن يقول: خ ير، إذا أجا ب، وليس الأمر كذلك، لأنه قد جاء
فهذا لم يجئ على أن (ذا) بمنزلة (الذي) وجاء في أنزل ربّك م َقالوا خي را
ماذا َأنزل ربّك م َقالوا َأساطِيرالأ ولين: موضع آخر
فدلنا ذلك على أن (ماذا) على وجهين، وكلا الوجهين قد جاء به التنزيل، ولا
يسوغ أن تق در فيه أنّالجواب فيه ليس على قدر السؤال، لأن ذلك ليس بالوجه،
وأنشد سيبويه في هذا الحد هذا البيت، وقال سمعناه من العرب الموثوق بِهم وهو:
( دعي ماذا عملتسأتقِيهولك ن بالمغيبنبئيني( 2
قال: (فالذي) لا يجو ز في هذا الموضع، و (ما) لا يحس ن أن تليغيهاوقال أبو
الحسن: في تفسير هذا البيت: جعل (ما) ، و (ذا) بمنزلة (ما) وحدهاولا يجوز أن