فهرس الكتاب
1)البيت للبيد، انظر: شرح ديوان لبيد ص 130 )
405 ، وهو غير منسوب/ 2) البيت في الكتاب 1 )
المسائل المشكلة 145
تكون (ذا) بمترلة (الذي) في هذا البيت؛ لأنك لو قلت: دعي ما الذي علمت، لم يكن
كلاما، وأنشد أبو الحسن في أنّ (ذا) لا يكون مع (ما) بمنزلة (الذي) قول القائل:
( يا خز ر تغلب ماذا بال نس وتِكِم لا يستفِقْ ن إلى ال ديرين ت حنانا( 1
وقال: ألا ترى أنك لو قلت: ما الذي بال نسوتكم، لم يحسن، أو لم يجز أو
نحو هذا
وأقول في البيت الذي من (الكتاب) : إنه لا يخلو من أن يكون (ما) و (ذا) فيه
ا سما واح دا، أو يكون (ذا) بمنزلة (الذي) ، و (ما) أي ضا بمنزلة (الذي) ، أو يكون
(ما) استفهاما، و (ذا) بمنزلة (الذي) ، أو يكون (ذا) لغ وا، و (ما) بمنزلة (الذي) ،
أو يكون (ما) لغ وا، و (ذا) بمنزلة (الذي)
فلو كان (ذا) بمنزلة (الذي) ، و (ما) كذلك، لاحتاجت (ذا) إلى صلة
احتياج (الذي) ، وصلتها كانت تكون (عملت) ، كأنه في التقدير: الذي عملته،
و (الذي) مع (علمته) في موضع اسم مفرد في صلة (ما) ، ويحتاج إلى ما يكون خ برا
ل (ذا) الذي بمعنى (الذي) ، ولا يخلو من جهتي خبر المبتدأ، ثم يلزم بعد أن يرجع إلى
(ما) من صلته شيء، فلينزل (أن سأتقيه) خبر (ذا) بمعنى (الذي) ، والهاء عائدة
إليه، فيبقى (ما) لم يرجع إليه من صلته شيءفإذا كان كذلك، فقد بطل أن يكون
(ما) و (ذا) كل واحد منهما بمنزلة (الذي)
فهذا شرح قوله في (ما) الذي لا يجوز في هذا الموضع
ولا يجوز أن يجعل (ما) استفهاما، و (ذا) بمنزلة (الذي) ، فيكون التقدير: ما
الذي علمته، لأن الاستفهام بعد (دعي) ، وما أشبهه من الأفعال، إنما يق ع بعد
الأفعال التي تعلَّق وتلغى
فإن قال قائل: فهلاّجاز إلغاء (دعي) عندك، إذ قد جاء من الأفعال التي لا
تلغى أفعا ل معّلقة، وكذلك ما في (الكتاب) من قوله: أما ترى أي برقهاهناحكي