فهرس الكتاب

الصفحة 152 من 253

عن أبي عثمان أنه قال: هو من رؤية العينفقال أبو الحسن في قوله عز وجل:

البقرة: 260 ] ، إنه من رؤية العين، وقد علَِّقا بعد ] رب َأرِنِيكيف ت حيِي اْل م وتى

1)البيت الجرير انظر ديوان جرير ص 598 )

146 المسائل المشكلة

الاستفهام، فكذلك ما تنكر أن تعلِّق (دعي) ؟

قيل: إنما جاز التعليق في هذه الأفعال، لمشاتها الأفعال التي تلغى؛ وذلك أنَّ

(رأي ت) التي من رؤية العين توافق (رأيت) التي بمعنى (علمت) في المعنى، لأن كل

محسوس معلوم، وإن لم يكن كل معلوم محسو سا، فرؤية العين: ضر ب من العلم،

فلذلك أجر ي مجرى التي ك (علمت) في الإلغاء، وذلك غير كثير، ولم نعلم أن ذلك

جاء في (علمت) الذي بمعنى ( عرِْف ت) ، ولا في ( عرِْف ت)

ولا يجوز أن يكون (ما) لغ وا، و (ذا) بمنزلة (الذي) ، لأم أجروها مجرى

(الذي) مع (ما) ألا تراهم لا يقولون: رأي ت ذا قام، تري د: الذي قام، وإنما يكون

مع (ما) بمنزلة (الذي) ، وذلك مما لا ينكر في كلامهم، لأنهم قد يلزمون الشيء

حك ما لا يكون له مع غيره، مثل: ل دن غدوة، ولعمر الله، ونحو ذلك

ولا يجوز أن يكون (ذا) لغ وا، و (ما) بمنزلة (الذي) ؛ لأنّ (ذا) اس م ولم يجئ

شيء من الأسماء لغ وا إلا (هو) للفصل، ولما ذكره سيبويه في قوله: ع ماذا تسأل، فأما

كون اسمين ا سما واح دا فكثير في كلامهمفإذا لم يجز أن تكون (ما) بمنزلة

(الذي) ، و (ذا) بمنزلة (الذي) ، لما ذكرناه قبل، ولأنهم جعلوا (ذا) بمنزلة (الذي)

لم يجعلوا (ما) معه بمنزلته، ولم يجز أن تكون (ما) استفهاما، و (ذا) بمنزلة (الذي)

لما قلناه، ولا غير ذلك من الأقسام، ثبت أما جميعا بمنزلة اسم واحد في الخبر،

كما كانا في الاستخبار كذلك، ألا ترى: أن (ما) و (من) استعمِلا في الإخبار أي ضا

بلا صلة، كما استعمِلا في الاستخبار كذلك في نحو:

ربما تكرهالنفو س من الأمر َلهفرجةكحلّالعَِقالِ

حجم الخط:
شارك الصفحة
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت