فهرس الكتاب
ونحو قوله:
كمن بواديه بعد المحلممطورِ
فكذلك (ماذا) لما استعملا في الاستخبار استعمال (ما) ، وأجر ي مجراه حتى
النحل: 30 ] بِمنزلة: ما أنزل ] ماذا َأنزل ربّك م َقالوا خي را: كان قوله تعالى
ربكم، كذلك استعمل في الإخبار غير موصول، فصار: دعي ماذا علمت، بمنزلة:
دعي شيًئا علمتفموضع (ماذا) نص ب ب (دعي) وإذا لم يجز أن يكون (ذا)
موصولة بمنزلة (الذي) -لِما ق دمنا- ولا ما ثب ت أن قوله: علمت، صفٌة ل (ماذا)
المسائل المشكلة 147
إذ لا يجوز أن يكون حالا ولا صفة، وإذا ثبت أن قولنا (ماذا) إذا جعلا بمنزلة اسم
واحد واسم نكرة تقديره: دعي شيًئا علمت، فموضع (علمت) نص ب، و (سأتقيه)
أي ضا، إن شئت كان نصبا صفًة تتبع صفًة، وإن شئت كان منقطعا، والتقدير: دعي شيًئا
علمت، إلا أنه لما في (ما) من معنى العموم، كأنه قال: دعي معلوما، أو دعي المعلوم فإني
سأتقيه، ولكن نبئيني بالمغيب الذي لا أعلمه كيف أتقيهفهذا شر ح هذا عندي
البقرة: 26 ]، فإن ] فيقولون ماذا َأرا د الله بهذا مَثلا: فأما قوله تعالى
انتصابه على التمييز ل (هذا) والتبيين عنه، وذلك أن (ماذا) لا يخلو من أحد وجهيها
اللذين ق دمنا ذكرهمافإن كان (ذا) بمنزلة (الذي) صار التقدير: ماذا أراده الله،
أهذا الذي بعث الله: ثم حذفت الهاء من الصلة، كما حذف من قوله عز وجل
الفرقان: 41 ]والعامل فيه (أراد) والمفعول المحذوف، وهو فع ل متع د إلى ] رسولا
مفعولفلا متعلق له ب (مثل) على ذا الوجه
وإن كان (ما) و (ذا) بمنزلة اسم واحد، ولم يكن (ذا) بمترلة (الذي) صار
الاسمان اعولان ا سما واح دا في موضع نصب ب (أراد) ، وهو مفعوله، ولا يكون له
ب (مثل) المنصوب متعلق، كما لم يتعلق به في الوجه الأول
فإذا لم يخل من أحد الوجهين اللذين هما ل (ماذا) ، ولم يتعلق به الفعل في