فهرس الكتاب
التأويل، ولا يسوغألا ترى: أنك لو قلت: إن القوم إلاّليكرمنهم، وإن زي دا إلا
لمنطلق، لم يكن لدخول (إلا) مسا غ ولا مجاز
فإن قلت: أفليس قد دخلت (إلا) بين المبتدأ وخبره في المعنى، فيما حكاه
سيبويه من قولهم: ليس الطي ب إلا المسك، و (إن) مثل (ليس) في دخولها على المبتدأ
وخبره؟
قيل له: ذكِر أن قوما لا يجرون (ليس) مجرى (ما) ، كما أجروا (ما) مجراها،
فقولهم: ليس الطي ب إلا المسك، كقولهم: ما الطي ب إلا المسك، ألا ترى: أنهم رفعوا
(المسك) ، كما رفعوا خبر (ما) في نحو ذلك، ولم يتأول سيبويه (ليس) على أن فيه
ضمير القصة والحديث، لما كان يلزم في هذا التأويل من إدخال (إلا) بين المبتدأ
والخبر، فلا مسا غ لتثقيل (َلما) في هذه الآية على أن تكون بمنزلة (إلا)
فأما قول الفراء من قوله: إنّ (لمَّا) هذه إنما هي (لم ن ما) ، ثمحذفت إحدى
الميمات لكثرن، مثل: طف ت علماء، فلا تخلو (ما) هذه التي ق درها هنا من أن تكون
وإِن كلّلمَّا جمِيع: زائدة، أو موصولة، فلا يسهل أن تكون موصولة في قوله
أي: لمن هم ما جميع، فليس هذا بالسهل، وإن ق درته على: لم ن ل دينا محضرون
الذي هم جيم ع لدينا محضرون، وقلت: قولهم: هم جميع لدينا،صلة ل (الذي) ،
و (الذي) مع صلته بمترلة اسم واحد في صلة (من) ، و (محضرون) خبر (ما) الذي بمعنى
(الذي) ، والاسم وخبره صلة (من) ، فذلك غ ير جائز، لأنّ (من) على هذا لم يرجع
إليه من صلته شيءٌ، فهذا التقدير في هذه الآية غير متأتٍ
الزخرف: 35 ]، فلا يجوز ] وإِن كلّذلك َل ما متا ع الْحياةالدّنيا: وأما قوله
150 المسائل المشكلة
فيه ذلك أيضًا، ألا ترى: أنك إن ق درت (ما) زائدة كان المعنى: وزخرًفا وإن كل ذلك
لمن متاع الحياة الدنيا، و (الزخرف) ، وما قبله من المذكور لا يكون (من) في هذا المعنى،