فهرس الكتاب
ذلك للكافر شيء يقربه إلى الله عز وجل وإلى الآخرة، إنما هو متا ع الدنيا والعاجلة
[ هود: 111 ] وإِنّك لا لمَّا َليوفِّينهمربّ ك َأ ع ماَل ه م: وأما قوله عز وجل
فإن كان قد قرئ مشددا فلا يجوز أن يكون (لمَّا) فيه بمعنى (إلا) ولا يجو ز أن يكون
على تأويله هذا
وقول الفراء: (لم ن ما) ، فقد ذكرنا ما فيه من الدخل، وكذلك قول المازني:
131/ 1) انظر:تفسير ابن كثير 5 )
المسائل المشكلة 153
فالوجه فيه التخفيف، ولا مساغ له غ يره في العربية
وأخبرني أبو بكر، عن أبي العباس، قال: أنشدني أبو عثمان للفرزدق:
( فما ت ك يا ب ن عبداللهفينا فلا ظل ما تخا ف ولا اْفتِقارا( 1
قال: يري دكم كنت فينا؛ فأدخل (ما) على (كم) هذا لفظ كتابي عن أبي بكر
41 -مسألة
:( من ذلك ذكر سيبويه: كائن، وإنشاده لعمرو بن شأس( 2
( وكائن رددنا عنكم من مدجج يجيء أمام القوم يردي مقنعا( 3
ولم يذكر كيف (كائن) من (كأين) والقول في ذلك: أنه مقلوب، وحقيقة
ذلك وبسطه:
أن الأصل (كأي) بالكاف زائدة للتشبيه داخله على (أي) ، ثم أخرت الهمزة،
وقدمت الياء فصار كييءفقدمت الياءان، وأخرت الهمزة ، تقديره: كيع، ولحق
الهمزة التنوين، كما كان يلحق الياء المدغم فيها، وإنما جاز هذا القلب فيما هو مركب من
كلمتين، وحكم هذا القلب أن يكون فيما كان من كلمة واحدة ك (قس ي) ، و (ملك)
ونحوه، لكثرة استعمالهم الكلمة، وكوا لذلك بمنزلة الكلمة الواحدة
ألا ترى: أن الكاف لا موضع لها من الإعراب حسب ما لأكثر الجارة مع
مجرورها، فعوملت في ذلك معاملة الفرد وإن كان مركبًا، ونظيره قولهم: لعمري
لأفعلن، ورعملي لأفعلن، حكي لنا أحمد بن يحيى عن العرب، فقلب قلب المفرد،
والكلمة الواحدة، لما كثر هذا الاسم مع هذا الحرف، فبهذا القلب
ثم حذفت الياء الثانية المفتوحة المدغم فيها، كما حذفت من كينونة وصيرورة،