فهرس الكتاب

الصفحة 39 من 253

في اللفظ (للجنات) ، وفي المعنى (للأبواب) ، وتشبيهه ذلك بالشعرالرقابا، فهو جائز

ويدل نصبك الأبواب بمفتحة على أن فيه ضميرًا للأول، وإذا كان فيه ضمير الأول

لم يجز ارتفاع (الأبواب) ا، لأنه لا يرتفع بفعلولا بشيء يقوم مقامه فاعلانوإنما

وجه الرفع في الآية على ما ذكرناه

فأما ما أنشدناه لكثير من قوله:

من الخفِراتالبيضَِلم تر شقوًة

وفي الحسبالزاكي الكر يم

( صمي مها( 2

فلا يجوز الجر في (الكريم) على أن تجعله صفة (للحسب) ، لأن (صميمها)

1)يعني حكاية الفراء وقد تقدمت)

2)ديوان كثير عزة 429 وعجزه فيه: )

وفي الحسب الرفيع نجارها وكذا في المحاسن والأضدار

للجاحظ ص 122 ويجرى الشاهد في هذه الرواية أيضًا

40 المسائل المشكلة

مرتفع ب (الكريم) ، وليس فيه شيء يرجع إلى الموصوف الذي هو (الحسب) ، فلا

يجوز، كما لا يجوز: زيد الكر يم أبوها منطل ق، حتى يرجع من الصفة أو مما يرتفع ا

ذكر إلى الموصوفوإذا لم يجز هذا قدرنا ارتفاعه على أنه خبر مبتدأمحذوفكأنه

قال: هي الكر يم صمي مها

فأما موضع قوله: وفي الح سبِ، فيحتمل أن يكون نصبًا على أن تجعله ظرفًا

للمبتدأ المحذوف، كأنك قلت: وفي الحسب الزاكي هي الكريم صمي مها، كما

تقول: في الدارهن د العاقلة، وفي الدارهند الكر يم أبوها

ويحتمل أن يضمر المبتدأ قبل الظرف، فيكون موضعه أيضًا نصبًا على تقدير:

وهي في الحسب الزاكي الكريم صميماوإن كان الظرف مقدمًا

ويحتمل أن يجعل في الحسب اِلزاكي الكريم و صميمها جميعًا الخبر، فيكون

مثل: هذا حلو حامض، ولا يجوز أن تجعل (في الحسب) ظرفًا للكريم صميمها، لأن

ما في الصلة لا يعمل فيما قبل الموصول

ويحتمل أن يكون قوله: وفي الحسب الزاكي، خبرًا لمبتدأ آخر محذوفٍ،

تقديره: وهي في الحسبالزاكي هي الكر يم صميمها، وهذا الوجه أشبه، لأنه موضع

حجم الخط:
شارك الصفحة
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت