فهرس الكتاب
مدحٍ، فإذا مدح وأثنى بجمل وضروب من الكلام كان أبلغ وأفخ م، وكذلك إذا ذم-
من أن يمدح أو يذم بجملة واحدةوكلام واحد، ومن ثم قطع بعض الصفات من
بعض إذا تلى بعضها بعضًا نحو:
( النازلون بكلّمعترك………( 1
والنازلينوموضع (في الحسب) على هذا الوجه: رف ع من جهةٍ، ونص ب من أخرى
أما كونه رفعًا؛ فلأنه قد أضمر فعل، وإن صار ذلك الفعل لا يظهر بدلالة حرف
الخفض عليه، تقديره: هي تثب ت في الحسب واستقرت، ونحو ذلك مما يقدرون إضماره في
مثل هذه المواضعفهو من هذه الجهة كان نصبًا، ومن جهةوقوعها موقع خبر المبتدأ -
حتى صار ذلك ملغى معه مطرحًا- رفعوفي هذا الفن من الطرف كلام قد ذكرناه في غير
1)هذا صدر من بيت وعجزه: والطَّيبون معاقد الأزروهو من شواهد الكتاب انظر: )
104 ، و 249 ،246 /1
المسائل المشكلة 41
هذا الموضع، وفيما كتبناه من الصفات دليل على ما تركناه منها
15 -مسألة
مكرر في غير موضع من الكتاب ذكرها
(َف م) وزن أصله (َف عل) ، والدليل عليه قولهم: أفواه ( 1) وحكم ما كان على
(َف علٍ) وكان معتل العين أن يجمع على (أفعال) ، كث وب وأثواب، وحوض وأحواض،
وعين وأعيان، كما أن حكم ما كان على (فعل) من الصحيح فجمعه القليل على
(أفعال) ( 2) فلا يخرج الشيء عن بابه وأصله المطرد فيه، ولا يمنع حمله على الأكثر
ف (فم) يلزم على هذا أن يحمل على (َف عل) ، لدلالة أفعال عليه حتى يقوم
ثبت يعدل إليه عنهويدل أيضًا على أن وزنه (َف عل) دون (َفعل) : أنك إذا حملته على
أنه (َفعل) حكمت بحركة العين، والحركة زيادة، ولا يحكم بالزيادة إلا بدليل يدل
عليها، والدليل الذي قام دل على السكون لما تقدم؛ وهو قولهم: أفواهوالعين من
(فم) واو، واللام منه هاء، يدل على ذلك قولهم: مَف وه، وأفواه، والهاء إذا كانت لامًا