فهرس الكتاب
وأنك قاصد الإخبار عن (عمرو) بأنه قد كرم، وأنه كلام محتمل للصدق والكذب
كغيره من الإخبارفإن قال قائل: فكيف جاء اللفظ المختص بالأمر في موضع أريد
فيه الإخبار، هلا كان اللفظ كلفظ ما يكون للخبر؟
فالقول عندي في ذلك أن لفظ الأمر ها هنا للخبر، كما وقع لفظ الخبر للأمر
والدعاء في قولك: لقي زيد شرًا، وغفر الله لزيدٍ، ونحو ذلك، مما وقع لفظ الخبر فيه
موقع الأمر والدعاء، فكما وقع لفظ الخبر للأمر والدعاء كذلك وقع لفظ الأمر موقع
قل م ن كان في ال ضلالة َفلي م د د َلهال رحمن: الخبر، ونظير هذا قوله تعالى
2)، ألا ترى، أن الأمر لا وجه له هنا) [ مريم: 75 ] م دا
فأما وقوع الجار مع ارور في موضع الاسم المرفوع فنظيره قولهم: كفى بالله،
وبحسب ك زيد، وحسب ك بزيدٍ ( 3) قد أفردنا فصلا لهذه ارورات ومواضعها من
1)أقوى الرجل فهو مقو: إذا كانت دابته قوية، وأقطف العنب: حان أن يقطف)
2)قال أبو حيان: فليمدد، يحتمل أن يكون على معناه من الطلب، ويكون دعاءويحتمل أن )
212 / يكون خبرًا في المعنى وصورته صورة الأمر انظر: البحر المحيط 6
3)تزاد الباء مع الفاعل مثل: كفي بالله، وأكرم بزيدوتزاد مع المبتدأ مثل: بحسبك زيد ومع )
خبر المبتدأ مثل: حسبك بزيد
50 المسائل المشكلة
( الإعراب( 1
17 -مسألة
( كان أبو بكر يقول في قولهم: ما كان أحسن زيدًا: إن(كان) ملغ ي لا فاعل له( 2
وقال قائل من متقدمي أهل العربية: إن في (كان) ضميرًا ل (ما) ، وأحسن
( زيدًا، في موضع خبره( 3
وليس يخلو (كان) من أن يكون على أحد هذين الوجهينوالدليل على أن
الوجه الثاني لا يجوز، أن فعل التعجب على (َأْفعل) دون (َفعل) فلو كان قولك
(كان) فعل تعجب، لوجب أن يكون على (َأْفعل) دون (َفعل) ، وقد قدمنا لم لا
يكون فعل التعجب دالا على (َفعل) دون (َأْفعل) فلو أن الأمر في (كان) على ما