فهرس الكتاب

الصفحة 50 من 253

ذهب إليه، لوجب أن يكون على (َأْفعل) دون (َفعل) ألا ترى: أنك لا تجد فعلا

للتعجب مبنيًأ على (َفعل)

وشيء آخر من أجله لا يجوز أن يكون (كان) إلا ملغ ي؛ وهو أن فعل

التعجب إنما يتعدى إلى الأسماء فتنصب فيه، نحو: ما أحسن زيدًاولم يقع في شيء

منه موضع المفرد جملة فيكون في موضع نصب، فكذلك لا يجوز أن يكون أحسن

زيدًا في قولك: ما كان أحسن زيدًا، في موضع نصبٍ

فإن قال: َأ جعل (كان) في هذه المسألة هي التي تدخل على المبتدأ، والخبر دون

التي بمعنى (وقع) ( 4) ، وتلك قد تقع الجمل في أخبارها

قيل: إن (كان) التي تدخل على المبتدأ والخبر لا يجوز أن تقع فعلا في التعجب

3)يقصد ذا الفصل: مسألة 18 )

2)لقد مثل أبو بكر بن السراج للزيادة والإلغاء في الاسم ب (هو) ، وفي الفعل ب (كان) ، وفي )

267/ الحرف ب (ما) انظر: الأصول 2

3)قال الزجاجي في ما كان أحسن زيدًا: (ما) رفع بالابتداء، و (كان) خبر الابتداء، واسمها )

مضمر، وما بعدها خبرهاانظر: الجمل ص/ 116

4)تأتي (كان) ناقصة تقتضي الخبر، مثل: كان زيد، قائمًاوتأتي تامة بمعنى وقع، مثل: كان )

الأمروتكون زائدة، مثل: ما كان أحسن زيدًا

المسائل المشكلة 51

وذلك أنه قد يدل على زمان ماض، والأفعال التي لا تزيد ( 1) لا يجوز أن يتعجب

منها، فكما لا يجوز التعجب من الأفعال غير المزيدة، كذلك لا يجوز التعجب من

(كان) هذهألا ترى: أنه لا يكون زمان ماضٍأشد مضيًا من زمانآخر ماضٍ، فلا

يجوز أن تقع تلك في التعجب لما قلنا

ولا يجوز أن تكون التي بمعنى ( وَق ع) ، لأنه لو كانت تلك لوجب أن تنقل إلى

(َأْفعل) ، ولم يجز أن يعدى إلا إلى اسم مفرد،نحو: زيد، وعبد الله، فلا يجوز أن

يكون موضع (أحسن) في قولك: (ما كان أحسن) نصبا،لوقوعه موقع خبر (كان) ،

فقد بان أن (كان) في قولك: ما كان أحسن زيدًا، لا تكون إلا ملغًاة

حجم الخط:
شارك الصفحة
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت