فهرس الكتاب

الصفحة 51 من 253

فإن قال: أجعل (ما) في التعجب موصولا غير مبهم، فأجعل (كان) في صلته،

وأجعل الضمير الذي فيه راجعًا إلى (ما) ، و (أحس ن زيدًا) ، في موضع خبره

قيل له: هذا يدخله من الفساد ما يدخله في الأول وأشد، لأن تقديره: هذا

الذي كان أحس ن زيدًا، أو شيءكان أحس ن زيدًاولو جاز في هذا أن يكون الفعل

على (َفعل) دون (َأْفعل) لجاز في غيره، وكذلك لو جاز أن يكون: (أحس ن زيدا) ً

خبره لجاز أن يكون غيره من الجمل خبره، وهذا القول لم نعلم أحدًا قال به

فإن قال: لا أجعل (أحسن زيدًا) في موضع خبر ل (ما) ، ولكن متصلا

( ب(كان) والخبر مضمر، كما يقول أبو الحسن في هذا( 2

قيل له: هذا لا يصلح، لأن الخبر المضمر لا يخلو من أن يكون مجهولا أو

معروفًا، فإن كان مجهولا لم يجز إضماره، لأن المضمرات إنما تحذف في اللفظ، وتراد

في المعنى، لمعرفتها والعلم ا، وإذا جهلت لم تضمر، فلا يجوز لهذا أن يكون مجهولا

وإن كان معروفًا لم يجز أن يضمر، لما يدخل الكلام من الاختصاص إذا عرف

1)يقصد بالأفعال التي لا تزيد: الأفعال التي لا تقبل التفاوت كمات، ومرض، ونامانظر: )

154 / شرح ابن عقيل 2

1)لم أعثر على رأي أبي الحسن الأخفش في كتابه معاني القرآن، وقد ذكر أبو بكر بن السراج )

رأي الأخفش، فقال: وقال الأخفش: إذا قلت: ما أحسن زيدًا، فما في موضع الذي و(أحسن

288/ 116 ، وشرح الكافية للرضي 2 / زيدًا) صلتها، والخبر محذوفانظر: الأصول 1

52 المسائل المشكلة

بالتعريف في هذا الموضع، والتخصيص غير مقصود ولا مراد، لأنه موضع القصد فيه

الإشاعة والإام، ولذلك كان تعجبًا، فإذا تخصص زال أن يكون تعجبًا، وخرج عن

الحد الذي وضع له، وهذا يفسد القول الذي تقدمه أيضًا

وقد أمليت المسألة التي قبل هذه بعبارةأخرى وهي هذه:

18 -مسألة

َأ سمع بِهِم: قالت العرب: َأكر م بزيدوَأ حسن بهوقال الله عز وجل

حجم الخط:
شارك الصفحة
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت