فهرس الكتاب

الصفحة 54 من 253

مثل ما تحتاج إليه المركبة من المبتدأ والخبر، فدخلت المخفَّفة على الفعل مؤكدة، إذا كان

،( أصلها التأكيد، وزال المعنى الذي كان له امتنع من الدخول على الفعل وهو شبهها به( 1

ولزوال شبهها بالفعل اختير في الاسم الواقع بعدها الرفع

وإِن كلّلّما جمِيعلّدينا م ح ضرون: وجاء أكثر القراءة على ذلك كقوله

فمن حيث اختير الرفع في الاسم الواقع بعده جاز إن كلنفسلمَّا عليها الحافظ و

دخولها على الفعل في الآي التي تلونا ( 2) وغيرها

فأما اللام التي تصحبها مخفَّفة فهي لأن نفرق بينها وبين (إن) التي تجيء نافية

الأحقاف: ] وَلَقد مكَّناهم فيما إن مكَّناكم فيه: بمعنى (ما) ، كالتي في قوله تعالى

3)، وليست هذه اللام بالتي تدخل على خبر (إنَّ) المشددة التي هي للابتداء، )[26

لأن تلك كان حكمها أن تدخل على (أنَّ) فأ خرت إلى الخبر ،لئلا يجتمع تأكيدان،

إذ كان الخبر هو المبتدأ في المعنى، أو ما هو واقع موقعه وراجع إليه

فهذه اللام لا تدخل إلا على المبتدأ أو على خبر (إنَّ) ، إذ كان إياه في المعنى أو

متعلقًا به، ولا تدخل على شيء من الفعل إلا على ما كان مضارعًا، واقعًا في خبر

(إنَّ) ، وكان فعلا للحال، وقد قدمنا ذكر ذلك في هذا الكتاب

فإذا لم تدخل إلا على ما ذكرنا لم يجز أن تكون هذه اللام التي تصحب (إن)

الخفيفة إياها، إذ لا يجوز دخول لام الابتداء على الفعل الماضي، وقد وقع بعد (إن)

الأعراف: ] وإنْو جدنا أكث رهم لَفاسقين ، إن كا د ليضلنا: هذه الفعل، نحو

102 ]وقد جاوزت الأفعال الواقعة بعد (إن) فعملت فيما بعد اللامومعلوم أن لام

الابتداء التي تدخل في خبر (إن) الشديدة لا يعمل الفعل الذي قبلها فيما بعدها،

1)تقدم بيان وجه المشاة؛ وهو إحداثها الرفع والنصب)

إن كاد ليضلنا و وإن كانوا ليقولون: 2) وهي قوله تعالى )

حجم الخط:
شارك الصفحة
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت