فهرس الكتاب

الصفحة 88 من 253

و (الإنسان) ، و ( الدرهم) كذلك

وقد ج وز أحد النحويين ذلك في ( الذي ) ، وهو عندي فيه جائزوفيما

ذكرته من (ما) أجو ز، لأنّله واحدًا منكو را من لفظه، فهو يشابه أسماء الأنواع

المحضة في كلّشيء، إلاّفي الألف واللام، فإنّتلك يدخلها حرف التعريف، ولا

يدخل هذا الاسم، إلاّأنك إذا تعديت الألف واللام في القياس

فإذا اعتبرت أنّ (ما) اس م مفرد، كما أنّ (الرجل) اسم مفرد أنه قد يدلّ على

الكثرة كما تدلّ أسماء الأنواع عليها، وله واح د من لفظه منكوركما أنّلأسماء

الأنواع آحادًا من ألفاظها منكورة، جاز عندي أن تكون فاعل ( نعم) و (بئس)

و أظن الجرمي أيضًا قد أجاز ذلك

فيجوز على هذا الذي أعلمتك جوازه عندي، أن يكون (ا شتروا) من قوله:

البقرة: 90 ] صلًة ل (ما) ليست بصفة أنّموضع (ما) ] بِْئس ما ا شتروا بِه أنفسهم

رفع ب (بئس) ، كما أنّ (الرجل) في: نعم الرجل زيد، مرفوع ب (نعم)

لا أعلم شيئًا يمنع من إجازة ذلك، ويدلّ على جواز ذلك أنّ الغرض أن يكون

فاعل هذا الفعل مبهما- إن لم يكن فيه ألف ولام -كون الأسماء المضافة إلى ما فيه

الألف واللام فاعلة لهذا الفعل، نحو: نعم غلام الرجل، وما أشبه ذلك من المضاف

إلى ما فيه الألف واللام، فإذا جاز دخولها على اسم غير (ما) لا ألف ولا لام فيه،

جاز أيضا دخولها على (ما) ، وكون (ما) مبنية عليه، وإن لم يكن فيها ألف ولام

النساء: 58 ]: فتحتمل (ما) ] إِنّالله نِعما يعِظك مبِه: فأما قوله عز وجلَّ

المسائل المشكلة 87

عندي وجهين؛ يجوز أن تكون معرفًة، ويجوز أن تكون نكرٌة، فإن حملته على أنه

موض ع من الإعراب وإن حملته يعِظكم: معرفٌة كان رفعًا، وإن لم يكن لقوله

نصبًا، لكونه وصفًا للاسم يعِظكم على أنه نكرٌة كانت منصوبًة، وموضع

الموصوفوعلى أ ي الوجهين حملت (ما) ، فلا ب د من معرفةمرادةفي المعنى محذوفةٍ

حجم الخط:
شارك الصفحة
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت