فهرس الكتاب

الصفحة 87 من 253

فوجدت جميع ذلك يقع على الكثرة والجماعةِ، إن كان لفظها واحدًا، فتفرد تارة

للضمير العائد من الصلة إليه للفظ، وما أشبه العائد، مما تعرف به الكثرة من الأفراد

كما تعرف من الصلة، وتجمع تارة

ويعبدون من الله ما لا يملك: فم ما جاء وقد جمع العائد فيه وأفرد قوله تعالى

ف جمعيستطِيعون: النحل: 73 ]، ثم قال ] لهم رزقًا من ال سموات والأرض شيئًا

ويعب دون مِن دوناللهمالا: و مما جاء أيضًا منه في التنزيل، والمراد به الكثرة قوله

، [ يونس: 18 ] ويقولون هؤلاء شفعا ؤنا عند الله: ثم قال ،يضرّهمولا ينَفعهم

ومن الناسمن يقول آمنا بِالله: ف (ما) في الآية الأولي مثل (م ن) في قوله

َألا فِي: التوبة: 49 ]، ثم قال ]ومِن هم من يقول اْئذن لِّي: [البقرة: 8] ، وقوله

التوبة: 49 ]وهذا في (م ن) خاصًة كثير جدًا] الْفِتنةسَقطوا

وإنما جاء ت هذه الأسماء على هذا الذي ذكرته من دلالتها مرة على الواحد

ومرة على الكثرة، لإامها، وأنّشيئًا منها لا يختص المسمي بعينه، فهو في ذلك شبيه

باسم النوع الذي يق ع للواحد من النوع، ويق ع للجماعة نحو: الرجل، و الإنسان،

86 المسائل المشكلة

إِنّالإِنسان خلق هلو عا: والدرهم، إذا أردت به الواحد أو النوع أجمع، كقوله

إِنّالإِنسان َلفِي خ سر إِلاّالَّذِي ن: وقوله ،إِلاّالْمصلّين: [المعارج: 19 ] ثمّقال

العصر: 3 ،2 ] ف (الإنسان) لا يخص واحدًا بعينه، كما أنّ (ما) و (م ن) و ] آمنواٍ

(الذي) لا تخ ص واحدة منها شيئًا بعينه، لكنها قد تكون للكثرة وللواحد، فجاز

هذا في هذه الأسماء المبهمة التي لا تختص بال دلالة واحدًا بعينه، كما جاز في(

الإنسان)، ونحوه من أسماء الأنواع

فيجوز في (ما) -إذا كان ت موصولة- أن تلي (نِعم) و (بِْئ س) فيعملان فيها،

وتكون فاعلتهما لإامها، وأنها اسم واح د يدل على الكثرة كما أن ( الرجل) ،

حجم الخط:
شارك الصفحة
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت