فهرس الكتاب

الصفحة 104 من 1848

وقد ذمَّ الله المقلدين بقوله عنهم: { إِنَّا وَجَدْنَا آبَاءَنَا عَلَى أُمَّةٍ وَإِنَّا عَلَى آثَارِهِمْ مُهْتَدُونَ } (1) . ومع ذلك كفرهم سبحانه وتعالى واستدل العلماء بهذه الآية ونحوها على أنه لايجوز التقليد في معرفة الله والرسالة وحجة الله قائمة على الناس بإرسال الرسل إليهم وإن لم يفهموا حجج الله وبيناته، قال الشيخ موفق الدين أبو محمد بن قدامة رحمه الله ـ لما أنجز كلامه إلى مسألة هل كل مجتهد مصيب، ورجح قول الجمهور أنه ليس كل مجتهد مصيبًا بل الحق في قول واحد من أقوال المجتهدين ـ قال: وزعم الجاحظ أن مخالف ملة الإسلام إذا نظر فعجز عن إدرك الحق فهو معذور غير آثم.

(1) الزخرف، آية: 22.

حجم الخط:
شارك الصفحة
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت