فهرس الكتاب

الصفحة 103 من 1848

ولا ريب أن أهل هذه المقالة هم أهل علم وزهد وعبادة وأن سبب دعواهم هذه الجهل وقد أخبر الله سبحانه عن الكفار أنهم في شكٍّ مما تدعوهم إليه الرسل وأنهم في شك من البعث فقالوا لرسلهم: { وَإِنَّا لَفِي شَكٍّ مِمَّا تَدْعُونَنَا إِلَيْهِ مُرِيبٍ } (1) ، وقال - عز وجل: { وَإِنَّهُمْ لَفِي شَكٍّ مِنْهُ مُرِيبٍ } (2) ، وقال إخبارًا عنهم: { إِنْ نَظُنُّ إِلاَّ ظَنًّا وَمَا نَحْنُ بِمُسْتَيْقِنِينَ } (3) ، وقال عن الكفار: { إِنَّهُمْ اتَّخَذُوا الشَّيَاطِينَ أَوْلِيَاءَ مِنْ دُونِ اللَّهِ وَيَحْسَبُونَ أَنَّهُمْ مُهْتَدُونَ } (4) ، وقال تعالى: { هَلْ نُنَبِّئُكُمْ بِالأخْسَرِينَ أَعْمَالًا - الَّذِينَ ضَلَّ سَعْيُهُمْ في الْحَيَاةِ الدُّنْيَا وَهُمْ يَحْسَبُونَ أَنَّهُمْ يُحْسِنُونَ صُنْعًا } (5) ، ووصفهم بغاية الجهل كما في قوله تعالى: { لَهُمْ قُلُوبٌ لاَ يَفْقَهُونَ بِهَا وَلَهُمْ أَعْيُنٌ لاَ يُبْصِرُونَ بِهَا وَلَهُمْ آذَانٌ لاَ يَسْمَعُونَ بِهَا أُوْلَئِكَ كَالأنْعَامِ بَلْ هُمْ أَضَلُّ أُوْلَئِكَ هُمْ الْغَافِلُونَ } (6) .

(1) إبراهيم، آية: 9.

(2) هود، آية: 110.

(3) الجاثية، آية: 32.

(4) الأعراف، آية: 30.

(5) الكهف، الآيتان: 103-104.

(6) الأعراف، آية: 179.

حجم الخط:
شارك الصفحة
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت