فهرس الكتاب
والله سبحانه وتعالى سمَّى سؤال غيره دعاء في غير موضع من كتابه { إِنْ تَدْعُوهُمْ لاَ يَسْمَعُوا دُعَاءَكُمْ } (1) . والدعاء في القرآن يتناول دعاء العبادة ودعاء المسألة ويقال لمن ادعى أن الشرك هو الصلاة والسجود لغير الله فقط مع أن هذا مكابرة من مدعيه فكمًا أن السجود عبادة فكذلك الدعاء والنذر والذبح وغيرها كما تقدم تعريفه وقد نهى الله عن دعاء غيره وذمَّ فاعل ذلك وأمرنا بإخلاص الدعاء له أكثر مما ذكر في خصوصية السجود مع أن الدعاء في القرآن يتناول دعاء المسألة ودعاء العبادة الذي يدخل فيه السجود وغيره من أنواع العبادة. قال تعالى: { وَأَنَّ الْمَسَاجِدَ لِلَّهِ فَلاَ تَدْعُوا مَعَ اللَّهِ أَحَدًا } (2) ، وقال - عز وجل: { فَادْعُوا اللَّهَ مُخْلِصِينَ لَهُ الدِّينَ وَلَوْ كَرِهَ الْكَافِرُونَ } (3) ، وقال تعالى: { لَهُ دَعْوَةُ الْحَقِّ } (4) ، وقال - عز وجل: { وَلاَ تَدْعُ مِنْ دُونِ اللَّهِ مَا لاَ يَنْفَعُكَ وَلاَ يَضُرُّكَ فَإِنْ فَعَلْتَ فَإِنَّكَ إِذًا مِنْ الظَّالِمِينَ } (5) ، وقال - عز وجل: { وَمَنْ أَضَلُّ مِمَّنْ يَدْعُو مِنْ دُونِ اللَّهِ مَنْ لاَ يَسْتَجِيبُ لَهُ إِلَى يَوْمِ الْقِيَامَةِ وَهُمْ عَنْ دُعَائِهِمْ غَافِلُونَ } (6) ، وقال - عز وجل: { وَالَّذِينَ تَدْعُونَ مِنْ دُونِهِ مَا يَمْلِكُونَ مِنْ قِطْمِيرٍ - إِنْ تَدْعُوهُمْ لاَ يَسْمَعُوا دُعَاءَكُمْ وَلَوْ سَمِعُوا مَا اسْتَجَابُوا لَكُمْ وَيَوْمَ الْقِيَامَةِ يَكْفُرُونَ بِشِرْكِكُمْ } (7) .
(1) فاطر، آية: 14.
(2) الجن، آية: 18.
(3) غافر، آية: 14.
(4) الرعد، آية: 14.
(5) يونس، آية: 106.
(6) الأحقاف، آية: 5.
(7) فاطر، الآيتان: 13-14.