فهرس الكتاب

الصفحة 138 من 1848

وكذلك ما ذكره ابن تيمية عن الخطابي في " شرح البخاري" يقول شيخ الإسلام: «وقد ذكر الخطابي في شرح البخاري كلامًا يقتضي تلازمهما مع اقتران اسميهما. وذكره البغوي في "شرح السنة" فقال قد جعل النبيُّ - صلى الله عليه وسلم - الإسلام اسمًا لما ظهر من الأعمال، وجعل الإيمان اسمًا لما بطن من الاعتقاد، وليس ذلك لأن الأعمال ليس من الإيمان أو التصديق بالقلب ليس من الإسلام، بل ذلك تفصيل لجملة هى كلها شيء واحد وجماعها الدين ولذلك قال النبيُّ - صلى الله عليه وسلم: «هذا جبريل جاءكم يعلمكم دينكم» . والتصديق والعمل يتناولهما اسم الإسلام والإيمان جميعًا يدل عليه قوله تعالى: { إِنَّ الدِّينَ عِنْدَ اللَّهِ الإِسْلاَمُ } (1) ، وقوله - عز وجل - { وَرَضِيتُ لَكُمْ الإِسْلاَمَ دِينًا } (2) وقوله - جل جلاله: { وَمَنْ يَبْتَغِ غَيْرَ الإِسْلاَمِ دِينًا فَلَنْ يُقْبَلَ مِنْهُ } (3) . فتبين أن الدين الذي رضيه الله سبحانه ويقبله من عباده هو الإسلام ولا يكون الدين في محل القبول إلا بانضمام التصديق إلى العمل.

(1) آل عمران، آية: 19.

(2) المائدة، آية: 3.

(3) آل عمران، آية: 85.

حجم الخط:
شارك الصفحة
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت