فهرس الكتاب

الصفحة 137 من 1848

قال أيضًا: فإن الأمة مجتمعة على أن العبد لو آمن بجميع ما ذكره من عقود القلب في حديث جبريل من وصف الإيمان ولم يعمل بما ذكره في وصف الإسلام أنه لا يسمي مؤمنًا وأنه إن عمل بجميع ما وصف به الإسلام ثم لم يعتقد ما وصفه من الإيمان أنه لا يسمى مسلمًا وقد أخبر النبيّ - صلى الله عليه وسلم - أن الأمة لا تجتمع على ضلالة». أهـ.

وفي" إرشاد الساري إلى صحيح البخاري" يقول القسطلاني (1) : «ثم استدل المؤلف "يعني البخاري" على مذهبه بقوله تعالى: { وَمَن يَبْتَغِ غَيْرَ الإِسْلاَمِ } أي غير التوحيد والانقياد لحكم الله تعالى { دِينًا فَلَن يُقْبَلَ مِنْهُ } جواب الشرط. ووجه الدلالة على ترادفهما أن الإيمان لو كان غير الإسلام لما كان مقبولا، فتعين أن يكون عينه لأن الإيمان هو الدين، والدين هو الإسلام لقوله تعالى { إِنَّ الدِّينَ عِنْدَ اللَّهِ الإِسْلاَمُ } فينتج أن الإيمان هو الإسلام» . أهـ.

(1) إرشاد الساري إلى صحيح البخاري، ص 148.

حجم الخط:
شارك الصفحة
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت