فهرس الكتاب
ولم (1) يقل ومن يبتغ غير الإسلام علمًا ومعرفة وتصديقًا وإيمانًا ولا قال ورضيت لكم الإيمان تصديقًا وعلمًا فإن الإسلام من جنس الدين والعمل والطاعة والانقياد والخضوع فمن ابتغى غير الإسلام أي غير ذلك دينًا فلن يقبل منه، والإيمان وإن كان أصله علم وتصديق ومعرفة فإن الدين لازم له ثم داخل فيه ليكون مقبولا عند الله وهذا هو العمل ولذلك ترجم البخاري لذلك بأن الإيمان هو العمل وأن الإيمان والإسلام شيء واحد عند الإطلاق، فقال: "باب من يري أن الإيمان هو العمل"، وقال: "باب سؤال جبريل النبيّ - صلى الله عليه وسلم - عن الإيمان والإسلام والإحسان وعلم الساعة وبيان النبيّ - صلى الله عليه وسلم - له"، ثم قال: «جاء جبريل - عليه السلام - يعلمكم دينكم» . فجعل ذلك كله دينًا وما بين النبيّ - صلى الله عليه وسلم - لوفد عبد القيس من الإيمان وقوله تعالى: { وَمَنْ يَبْتَغِ غَيْرَ الإِسْلاَمِ دِينًا فَلَنْ يُقْبَلَ مِنْهُ. } انتهى أبواب البخاري.
(1) مستفاد من كتاب الإيمان لشيخ الإسلام ابن تيمية.