فهرس الكتاب
والإسلام يُعَرَّف بأقل ما ينطبق به الاسم على مسماه وهو الحد الفاصل بين الإيمان والكفر وهو ترك الشرك الأعظم بنوعيه شرك الاعتقاد وشرك العبادة ولا ينتفي الشرك إلا بالتوحيد، فلابد لأقل قدر من العلم يكفي لنفي الجهالة وأقل قدر من اليقين يكفي لنفي الشك وأقل قدر من الصدق يكفي لنفي النفاق وأقل قدر من الإخلاص يكفي لنفي الشرك وأقل قدر من القبول يكفي لنفي الرد وأقل قدر من الانقياد يكفي لنفي الترك وأقل قدر من المحبة يكفي لنفي ما يضادها من المحادة والمعاداة فالنفي يستلزم الإثبات.
وهذا يتضمن:
فى جانب الإثبات:
المعرفة التي ينبني عليها الإيمان بالله وملائكته وكتبه ورسله واليوم الآخر والقدر خيره وشره إقرارًا واعتقادًا.
التزام شريعة الإسلام وهذا من ترك الشرك أيضًا لأن الالتزام ترك الامتناع من التزام حكم الله بالإيجاب أو التحريم ونفي النفي إثبات.
التزام ولاية الإسلام فالمنافق لا إلى هؤلاء ولا إلى هؤلاء وهذا من النواقض المكفرة للتوحيد في الولاء وهو «التارك لدينه المفارق للجماعة» وترك هذا يوجب الانحياز إلى المؤمنين «المسلمون أمة واحدة تتكافأ دماؤهم يسعى بذمتهم أدناهم وهم يد على من سواهم» والمسلم من يحب الله ويحب في الله والمشرك يحب الله ويحب مع الله والكافر من لا يكون الله ورسوله أحب إليه مما سواهما.
وفي جانب النفي:
... ترك الشرك بنوعيه في الاعتقاد والعبادة.
ويدخل في هذا القول والعمل، والعمل ينشأ من: ترك العمل عمل، والالتزام عمل، مواقف الثبات في الفتنة التي يتطلبها الإسلام عمل، وإن لم يكن له كيفيات محددة ولا يُطلب في حقيقة الإسلام عملٌ ثبوتىٌ له كيفيات محددة والصورة العملية للوقوع: الإقرار مع الخلو من النواقض المكفرة، والتعريف بالنفي: { لا تُشْرِكْ بِاللَّهِ شيئًا } :
ليكون الإثبات أقل ما يتحقق به النفي.