فهرس الكتاب

الصفحة 145 من 1848

لتأكيد الإثبات والنفي إتيانًا وتركًا وذلك مثل قوله تعالى: { قُلْ تَعَالَوْا أَتْلُ مَا حَرَّمَ رَبُّكُمْ عَلَيْكُمْ أَلاَّ تُشْرِكُوا بِهِ شَيْئًا وَبِالوَالِدَيْنِ إِحْسَانًا } وبالوالدين إحسانًا أمر ذكر في سياق التحريم والنهي وذلك ليكون المعني اجتناب ترك الإحسان إلى الوالدين وهذا تأكيد لفعل الإحسان لأن الرسول - صلى الله عليه وسلم - يقول: «إذا أمرتكم بشيء فأتوا منه ما استطعتم وإذا نهيتكم عن شيء فانتهوا عنه» .

لأن الاجتناب يتماثل والإتيان يتفاضل.

والله سبحانه وتعالى أعلم وهو وليّ التوفيق.

يقول شيخ الإسلام ابن تيمية (1) في بيان حدود الأسماء: «ومما ينبغي أن يعلم أن الألفاظ الموجودة في القران والحديث إذا عرف تفسيرها وما أريد بها من جهة النبيّ - صلى الله عليه وسلم - لم يحتج في ذلك إلى الاستدلال بأقوال أهل اللغة ولا غيرهم ولهذا قال الفقهاء: الأسماء ثلاثة أنواع:

ـ نوع يعرف حده بالشرع كالصلاة والزكاة.

ـ ونوع يعرف حده باللغة كالشمس والقمر.

ـ ونوع يعرف حده بالعرف كلفظ القبض ولفظ المعروف في قوله تعالى: { وَعَاشِرُوهُنَّ بِالمَعْرُوفِ } (2) ونحو ذلك.

ورُوى عن ابن عباس أنه قال: تفسير القرآن على أربعة أوجه: تفسير تعرفه العرب من كلامها، وتفسير لا يعذر أحد بجهالته، وتفسير يعلمه العلماء، وتفسير لا يعلمه إلا الله، من ادعى علمه فهو كاذب.

(1) مجموع الفتاوى، ج7، ص 286 وما بعدها

(2) النساء، آية: 19

حجم الخط:
شارك الصفحة
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت