فهرس الكتاب

الصفحة 194 من 1848

إذا عرفت ذلك عرفت أن الطريق إلى الله لابد له من أعداء قاعدين عليه أهل فصاحة وعلم وحجج فالواجب عليك أن تتعلم من دين الله ما يصير لك سلاحًا تقاتل به هؤلاء الشياطين الذين قال إمامهم ومقدمهم لربِّك - عز وجل: { لاَقْعُدَنَّ لَهُمْ صِرَاطَكَ الْمُسْتَقِيمَ - ثُمَّ لاَتِيَنَّهُمْ مِنْ بَيْنِ أَيْدِيهِمْ وَمِنْ خَلْفِهِمْ وَعَنْ أَيْمَانِهِمْ وَعَنْ شَمَائِلِهِمْ } (1) ولكن إذا أقبلت على الله وأصغيت إلى حججه وبيناته فلا تخف: { إِنَّ كَيْدَ الشَّيْطَانِ كَانَ ضَعِيفًا } (2) . والعامي من الموحدين يغلب ألفًا من علماء هؤلاء المشركين كما قال تعالى: { وَإِنَّ جُندَنَا لَهُمْ الْغَالِبُونَ } (3) فجندُ الله هم الغالبون بالحجة واللسان كما هم الغالبون بالسيف والسنان وإنما الخوف على الموحد الذي يسلك الطريق وليس معه سلاح وقد منَّ الله علينا بكتابه الذي جعله: { تِبْيَانًا لِكُلِّ شَيْءٍ وَهُدًى وَرَحْمَةً وَبُشْرَى لِلْمُسْلِمِينَ } (4) .

(1) الأعراف، الآيتان: 16-17.

(2) النساء، آية: 76.

(3) الصافات، آية: 173.

(4) النحل، آية: 89 .

حجم الخط:
شارك الصفحة
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت